في لقيّ ولده ، والخلق حوله . فبينا هو على تلك الحال ، إذ دخل ابنه من باب المسجد ، فاعتنقا زمانا .
رواها ابن السّمعانيّ ، عن أبي بكر ابن أبي العبّاس المهنيّ المروزيّ ، أنّه حجّ تلك السّنة ، ورآه يتمرّغ في التّراب ، ويبكي ، والخلق حوله ، مجتمعون عليه ، وهو يقول :
يا رسول اللّه جئتك من بلد بعيد زائرا ، وقد ضاع ابني ، لا أرجع حتى يردّ عليّ ولدي .
وردّد هذا القول ، إذ دخل ابنه ، فصرخ الحاضرون .
سمع : أباه ، ومنصور بن إسحاق الحافظ ، وسهل بن ربيعة ، وأبا عليّ الحسينيّ .
روى عنه : ابن ناصر ، والسّلفيّ ، وابن « 1 » الخلّ ، وشهدة ، وآخرون .
توفيّ بآمل ، في المحرّم سنة إحدى وخمسمائة ، وكان أبوه من كبار الفقهاء « 2 » .
621 - منصور « 3 » بن الحسن بن عاذل .
أبو الفرج ، البجليّ ، البوازيجيّ « 4 » .
والبوازيج : بين تكريت ، والموصل .
قدم بغداد ، وتفقّه بأبي إسحاق الشّيرازيّ ، ولازمه .
وسمع من ابن المهتدي باللّه ، وغيره .
روى عنه : عليّ بن أحمد « 5 » اليزديّ ، ومحمد بن أبي الغنائم التّكريتيّ .
هامش
( 1 ) هو محمد بن المبارك بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الخلّ ( أبو الحسن ) . ابن الصلاح :
طبقات فقهاء الشافعية 1 / 244 .
( 2 ) قال الرافعي القزويني : فقيه ، نبيل بنفسه وابنه فاضل ، صدوق ، حسن السيرة ، أحسن الثناء عليه أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الجرجاني في ( طبقات الفقهاء الشافعيين ) وكان مولده سنة 432 ه .
( التدوين في أخبار قزوين 2 / 17215 ) ومعجم البلدان 1 / 503 .
( 3 ) ترجمته في : ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 887 ، السبكي : طبقات الشافعية 7 / 304 ، الإسنوي : الطبقات 1 / 243 .
( 4 ) البوازيجي : نسبة إلى قرية البوازيج على نهر دجلة فوق بغداد دون سر من رأى . معجم البلدان 1 / 503 .
( 5 ) هو : علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي ، المقرئ ، الفقيه ، أبو الحسن . السبكي :
طبقات الشافعية 6 / 19 ، 7 / 58 ، 311 ، وابن الجزري : غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 517 .