بالمدرسة النّظامية ببلخ . حسن الأخلاق ، ظهرت له الحشمة التامة ، حتى صار من أهل الرّدة .
وكانت له مروءة وإحسان . وتفقّد للفقراء ، وسعي جميل في الحقوق .
سمع بنيسابور : علي بن محمد الطرّازيّ ، وعبد الرحمن النّصروييّ ، وجدّه أبا منصور عبد القاهر البغدادي . روى لنا عنه : أبو القاسم بن السمرقندي . وعبد الوهاب الأنماطيّ ، والمبارك بن خيرون الوزّان . سمعوا منه لما حجّ .
وثنا عنه بهراة : أبو شجاع البسطاميّ ، وببلخ : أخوه أبو الفتح ، محمد البسطامي « 1 » .
557 - محمد بن الحسين « 2 » بن عبد اللّه بن إبراهيم . الوزير ظهير الدين أبو شجاع الرّوذراوري .
وزر للمقتدي باللّه بعد عزل عميد الدولة ، منصور ابن جهير سنة ست وسبعين وصرف سنة أربع وثمانين ، وأعيد ابن جهير .
ولما عزل قال :
تولّاها وليس له عدوّ * وفارقها وليس له صديق
ثم إنه حج وجاور بالمدينة إلى أن مات بها كهلا . وكان ديّنا عالما ، من محاسن الوزراء .
قال العماد الكاتب : لم يكن في الوزراء من يحفظ أمر الدين ، والشرع مثله ، وكان عصره أحسن العصور ، رحمه اللّه .
قال صاحب ( المرآة ) : ولمّا ولي وزارة المقتدي ، كان سليما من الطمع في المال ، لأنه كان يملك ستمائة ألف دينار ، فأنفقها في البرّ ، والصدقات .
وقال أبو جعفر الخرقيّ : كنت أنا واحدا من عشرة نتولى إخراج صدقاته ، فحسبت ما خرج على يديّ ، فكان مائة ألف دينار .
هامش
( 1 ) ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 2 / 789 .
( 2 ) ترجمته في : ابن خلكان : وفيات الأعيان 5 / 134 ، الصفدي : الوافي 3 / 3 ، السبكي : طبقات الشافعية 4 / 136 - 140 ، الزركلي : الأعلام 6 / 101 ابن كثير : البداية والنهاية 12 / 150 ، ابن الأثير : الكامل 8 / 505 ، وبيت الشعر في : خريدة القصر 1 / 77 .