أصله من ناحية أستوا ، وهو قشيريّ الأب ، سلّميّ الأم « 1 » .
روى عنه : ابنه عبد المنعم ، وابن ابنه أبو الأسعد هبة الرحمن ، وأبو عبد اللّه الفراويّ ، وزاهر الشّحاميّ ، ووجيه الشّحاميّ ، وعبد الوهاب ابن شاه الشّاذياخيّ ، وعبد الجبار الخواريّ ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه البحيريّ ، وخلق سواهم . ومن القدماء : أبو بكر الخطيب وغيره .
وقال الخطيب « 2 » : كتبنا عنه وكان ثقة ، وكان يقصّ وكان حسن الموعظة ، مليح الإشارة وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعريّ ، والفروع على مذهب الشّافعيّ .
قال لي : ولدت في ربيع الأول سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة .
قال القاضي شمس الدين بن خلكان « 3 » : صنّف أبو القاسم ( التفسير الكبير ) ، وهو من أكبر التّفاسير ، وصنّف ( الرّسالة في رجال الطّريقة ) .
وحجّ مع البيهقيّ ، وأبي محمد الجوينيّ « 4 » .
وكان له في الفروسية ، واستعمال السّلاح يد بيضاء « 5 » .
وقال فيه أبو الحسن الباخرزيّ في ( دمية القصر ) « 6 » : لو قرع الصّخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب ، وله : ( فصل الخطاب في فضل النّطق المستطاب ) « 7 » . كما هو في التّكلم على مذهب الأشعري ، خارج في إحاطته بالعلوم عن الحدّ البشريّ ، كلماته للمستفيد فرائد ، وفوائد ، وعتبات منبره للعارفين وسائد . وله شعر يتوّج به دروس مماليه ، إذ ختمت به أذناب أماليه .
هامش
( 1 ) ابن الصلاح : طبقات فقهاء الشافعية 5 / 563 ، والسبكي : طبقات الشافعية 5 / 153 - 162 ، المنتظم 16 / 148 ، المنتخب من السياق 334 .
( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 83 .
( 3 ) في وفيات الأعيان 3 / 206 ، والرسالة القشيرية وهي في التصوف ، وانظر طبقات المفسرين للسيوطي 21 - 22 والبغدادي : هدية العارفين 1 / 607 - 608 .
( 4 ) ابن الجوزي : المنتظم 16 / 148 .
( 5 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 206 .
( 6 ) دمية القصر : طبعة بغداد 2 / 243 - 245 .
( 7 ) حاجي خليفة : كشف الظنون 2 / 1260 .