أحمد : كان الشافعي ، من أفصح الناس . وقال إبراهيم الحربي : سئل أحمد عن الشافعي فقال : حديث صحيح ، ورأي صحيح . وقال الزّعفراني : ما قرأت على الشافعي حرفا من هذه الكتب ، إلّا وأحمد حاضر « 1 » . وقال إسحاق بن راهويه : ما تكلّم أحد بالرأي ، وذكر الأوزاعي ، والثّوريّ ، وأبا حنيفة ، ومالكا إلا والشافعيّ ، أكثر أتباعا وأقلّ خطأ منه . الشافعيّ إمام « 2 » . وقال ابن معين : ليس به : بأس . وعن أبي زرعة قال : ما عند الشافعيّ حديث فيه غلط « 3 » . وقال أبو داود : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ ، وقال أبو حاتم : صدوق . وقال الربيع بن سليمان : لو رأيتم الشافعي ، لقلتم إن هذه ليست كتبه ، كان واللّه لسانه أكبر من كتبه « 4 » . وعن يونس بن عبد الأعلى قال :
ما كان الشافعي إلا ساحرا ، ما كنّا ندري ما يقول إذا قعدنا حوله ، وكأنّ ألفاظه سكّر « 5 » .
وعن عبد الملك بن هشام النّحوي قال : طالت مجالسنا للشافعيّ ، فما سمعت منه لحنة قطّ ، وكان ممّن تؤخذ « 6 » عنه اللّغة ، وقال أحمد بن أبي سريج الرازي : ما رأيت أحدا أفوه ، ولا أنطق من الشافعي « 7 » . وقال الأصمعي : أخذت شعر هذيل عن الشافعي « 8 » .
وقال الزّبير : أخذت شعر هذيل ووقائعها ، عن عمي مصعب الزّبيري وقال : أخذتها عن الشافعي حفظا « 9 » . وقال موسى بن سهل : ثنا أحمد بن صالح قال : قال لي الشافعي :
هامش
- 14 / 415 / 1 ومناقب البيهقي 2 / 255 .
( 1 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 68 ، وتاريخ ابن عساكر 14 / 1416 ، البيهقي : المناقب 2 / 260 .
( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 65 ، آداب الشافعي : 89 ، حلية الأولياء 9 / 102 ، توالي التأسيس 57 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 15 / 2 / أ ، والذهبي : سير النبلاء 10 / 47 .
( 4 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 67 ، الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 48 ، ( مناقب ) البيهقي 2 / 49 ، 50 .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر 15 / 5 / أ ، مناقب البيهقي 2 / 50 ، توالي التأسيس 60 .
( 6 ) تاريخ بغداد 2 / 67 ، الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 49 ، حلية الأولياء 9 - 28 ، توالي التأسيس 60 .
( 7 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 49 ، آداب الشافعي : 137 ، توالي التأسيس 58 .
( 8 ) نفسه ، ومناقب البيهقي 2 / 44 ، معرفة السنن ، والآثار 1 / 127 ، مناقب الرازي 87 .
( 9 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 14 / 411 / 1 ومناقب البيهقي 2 / 45 ، والذهبي : سير النبلاء 10 / 49 .