وإن أساء مسيء فليكن لك في * عروض زلّته صفح وغفران
واشدد يديك بحبل اللّه معتصما * فإنّه الرّكن إن خانتك أركان
من استعان بغير اللّه في طلب * فإنّ ناصره عجز وخذلان
من جاد بالمال مال الناس قاطبة * إليه والمال للإنسان فتّان
من سالم النّاس يسلم من غوائلهم * وعاش وهو قرير العين جذلان
والنّاس أعوان من وانته دولته * وهم عليه إن خانته أعوان
يا ظالما فرحا بالسّفد ساعده * إن كنت في سنة فالدهر يقظان
لا تحسبنّ سرورا دائما أبدا * من سرّه زمن ساءته أزمان
لا تغترر بشباب رائق فضل * فكم تقدّم قبل الشيب شبّان
ويا أخا الشّيب لو ناصحت نفسك لم * يكن لمثلك في اللّذات إمعان
هب الشّبيبة تبلي عذر صاحبها * ما عذر أشيب يستهويه شيطان
كلّ الذّنوب فإنّ اللّه يغفرها * إن شيّع المرء إخلاص وإيمان
وكلّ كسر فإنّ الدّين يجبره * وما لكسر قناة الدّين جبران
297 - محمد بن الحسين « 1 » بن داود بن علي السيد ( أبو الحسين ) العلويّ الحسنيّ النيسابوري ، شيخ الأشراف في عصره . سمع : أبا حامد ، وأبا محمد ابني الشرفي ، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق المروزيّ صاحب علي بن حجر ، ومحمد بن الحسين القطّان ، ومحمد بن عمر بن جميل الأزديّ ، وأبا حامد بن بلال ، وعبيد اللّه بن إبراهيم بن بالويه ، وأبا نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي ، وأبا بكر بن دلّويه الدّقّاق ، وكان يسأل الحديث ، فلا يحدّث . ثم في الآخر عقدت له الإملاء ، وانتقيت له ألف حديث . وكان يعدّ في مجلسه ألف محبرة . فحدّث وأملى ثلاث سنين ، ثم توفي فجأة في جمادى الآخرة « 2 » . وروى عنه أيضا الإمام أبو بكر البيهقي ، وهو من كبار شيوخه ، بل أكبرهم ، وأبو بكر محمد بن القاسم الصّفّار ، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر ، ومحمد بن عبيد اللّه الصّرّام ، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن ، وعمر بن
هامش
( 1 ) ترجمته في : العبر 3 / 76 ، سير أعلام النبلاء 17 / 98 ، 99 رقم 60 ، الوافي بالوفيات 2 / 373 رقم 843 ، والسبكي : طبقات الشافعية الكبرى 3 / 148 ، 149 ، شذرات الذهب 3 / 162 .
( 2 ) السبكي : طبقات الشافعية 3 / 148 ، 149 .