فوقه علوّ ؟ فقال : النزول معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
قال أحمد بن كامل : لم يكن للشافعية بالعراق أرأس منه ، ولا أورع ولا أكثر تقلّلا .
توفي أبو جعفر رحمه اللّه في المحرم سنة خمس وتسعين ، وقد أكمل أربعا وتسعين سنة ، ونقل أنه اختلط بأخرة .
سنة ثمان وتسعين ومائتين
65 - الجنيد بن محمد بن الجنيد .
أبو القاسم النّهاونديّ الأصل ، البغدادي ، القواريري « 1 » ، الخزّاز وقيل كان أبوه قواريريّا ، يعني زجّاجا . وكان هو خزّازا .
كان شيخ العارفين ، وقدوة السائرين وعلم الأولياء في زمانه ، رحمة اللّه عليه .
ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين ، فيما أحسب أو قبلها .
وتفقّه على أبي ثور .
وسمع من الحسن بن عرفة وغيره .
واختصّ بصحبة السريّ السّقطيّ ، والحارث المحاسبي ، وأبي حمزة البغدادي .
وأتقن العلم ، ثم أقبل على شبابه ، واشتغل بما خلق له « 2 » ، وحدّث بشيء يسير .
هامش
- السماء الدنيا . . . » وأخرجه مسلم ( 758 ) في صلاة المسافرين ، باب : الترغيب في الدعاء ، من طريق مالك عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وأبي عبد اللّه الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وأورده الذهبي : في سير النبلاء 18 / 152 ، 11 / 33 .
( 1 ) ترجمته في : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 7 / 241 - 249 ، ابن كثير : البداية 11 / 113 ، الذهبي : سير النبلاء 14 / 66 - 70 والسبكي : طبقات الشافعية 2 / 260 ، ابن العماد : شذرات 2 / 228 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 2 / 416 - 245 ، الشعراني : الطبقات 1 / 98 ، 101 ، طبقات الصوفية للسلمي 155 - 163 ، حلية الأولياء 10 / 255 - 287 ، وفيات الأعيان 1 / 373 ، النجوم الزاهرة 3 / 168 .
( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 13 / 118 ، الإسنوي : الطبقات 1 / 334 ، ابن الصلاح : طبقات 2 / 733 .