أصل بني مزني هؤلاء من الأعراب الواصلين إلى إفريقيّة أخلافا لطوالع بني هلال بن عامر في المائة الخامسة ، ويقال إنّهم في مازن من فزارة « 1 » ، ويقال : بل هم من لطيف ، ثمّ من الأشجّ ، ثم من بني جريّ بن علوان بن محمّد بن لقمان بن خليفة بن لطيف ، واسم أبيهم مزنة بن ديفل ابن محيا بن جريّ المذكور ، ونزل أوّلهم ببعض قرى بسكرة « 2 » فلما كثروا وتأثّلوا الأموال تحولوا إلى بسكرة ، وانتظم كبارهم في أرباب الشّورى ؛ فنافسهم بنو زيّان رؤساء بسكرة ، وعادوهم حتّى اقتتلوا ، ثم قام فضل بن عليّ بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن مزني بدعوة الأمير أبي إسحاق « 3 » وظاهره على أخيه المستنصر محمّد [ بن يحيى ] « 4 » ، فلما فرّ توجّه معه إلى الأندلس وأقام معه حتى مات المستنصر ، وقام بعده أبو إسحاق في الخلافة بتونس ، فعقد لفضل هذا على الزّاب « 5 » ،
هامش
( 1 ) مازن بن فزارة : بطن من العدنانية ، منهم جماعة كانوا بالديار المصرية يقطنون الصعيد وضواحي القاهرة في قليوب وما حولها ( معجم قبائل العرب 3 / 1024 ) وهناك بطون أخرى منها مازن بن الأزد ، ومازن بطن من صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن . . . من العدنانية . وفي الضوء 10 / 195 ( ابن مزني ) وفي الجزء 2 / 251 ( ابن مرني ) تصحيف .
( 2 ) تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 173
( 3 ) أبو إسحاق : هو السلطان إبراهيم بن زكرياء بن أبي إسحاق . توفي سنة 770 ه ( شرح رقم الحلل ص 223 ) .
( 4 ) بياض في الأصل . والمستنصر بالله هو محمد بن يحيى بن عبد الواحد ، ولد سنة 625 ه وتوفي سنة 675 ه ( شرح رقم الحلل 219 ) .
( 5 ) الزاب : تقدم التعريف به ج / 1 ص 174 وهو كورة عظيمة ونهر جرار بأرض المغرب على البر الأعظم . عليه بلاد واسعة ، وقرى متواطئة بين تلمسان وسجلماسة ، والنهر متسلط عليها جميعا ( معجم البلدان 3 / 124 ) .