أحمد بن عليّ الجزري « 1 » ، والحافظ المزّي « 2 » ، واستوطن آخرا مع رفيقه البيرة حتى مات بها في رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، وولد بعد السّبعمائة « 3 » . وكان أديبا بارعا فاضلا .
ومن شعره قوله عند رحيله من غرناطة :
ولمّا وقفنا للوداع وقد بدت * قباب ربا نجد على ذلك الوادي
نظرت فألفيت السّبيكة فضّة * لحسن بياض الزّهر في ذلك النّادي
فلمّا كستها الشمس عاد لجينها * لنا ذهبا فاعجب لإكسيرها البادي
وقوله وقد أهدى طاقية :
خذها إليك هديّة * ممّن يعزّ على أناسك
اخترتها لك عندما * أضحت هديّة كلّ ناسك
أرسلتها طاقيّة * لتنوب عن تقبيل رأسك
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 92 .
( 2 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 87 .
( 3 ) وفاته في تاريخ ابن قاضي شهبة سنة 779 عن سبعين سنة . أي إن ولادته كانت سنة 709 ه .