كان أبوه نقيبا « 1 » ببعلبك ، / وولد له أحمد بها في سنة أربع وتسعين وستّمائة في قلعتها ، وقرأ بالسّبع على المجد التّونسي ، والشّهاب الكفري « 2 » ، وحفظ ( الشّاطبية ) و ( المنهاج ) للنّووي ، وتفقّه على الكمال ابن الزملكاني « 3 » ، وعلى الخابوري وابن البارزي « 4 » ، قاضي حماة ، وأذن له بالإفتاء سنة بضع وعشرين وسبعمائة ، وأذن له بذلك أيضا الجلال قاضي القضاة القزويني « 5 » بالقاهرة سنة تسع وعشرين ، وحفظ ( مختصر ابن الحاجب ) و ( الطّوالع ) وبحثهما على الشيخ شمس الدّين محمّد الأصفهاني ، وقرأ ( التقريب ) و ( التّيسير ) في علوم الحديث ، و ( العمدة ) على ابن العطار « 6 » ، وقرأ ( الحاجبيّة ) و ( ألفية ابن مالك ) وبحثهما على غير واحد ، وناب في القضاء بدمشق وتردّد إلى القاهرة مرات لزيارة القاضي علاء الدّين علي ابن
هامش
( 1 ) النقيب : والجمع نقباء : هو من يعمل عند السلطان أو الأمير أو القاضي ، ويقوم بتأدية الخدمات والمهمات الصغيرة لمن يعينه ( صبح الأعشى 4 / 21 - 22 ) .
( 2 ) هو الحسين بن سليمان بن فزارة ، شهاب الدين الكفري الدمشقي . ولد سنة 637 ه وتلا بالسبع ، ودرس وكتب الطباق ، وناب في الحكم ، وأقرأ ، ومات في جمادى الأولى سنة 719 ( الدرر الكامنة 2 / 56 ) .
( 3 ) هو عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري ، ابن الزملكاني ، كمال الدين ، ابن خطيب زملكا ، علامة ، صاحب المعاني والبيان ، القاضي ، المدرس . توفي بدمشق في المحرم سنة 651 ه ( العبر للذهبي 5 / 208 ) .
( 4 ) شرف الدين ، هبة الله بن عبد الرحيم . تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 88 .
( 5 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 89 .
( 6 ) هو علي بن إبراهيم بن داود العطار ، أبو الحسن ، علاء الدين ، ويلقب أيضا موفق الدين ، غلب عليه الفقه وحدث . ولد سنة 654 ه وتوفي سنة 740 . ( الدرر الكامنة 3 / 5 - 6 ) .