ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة « 1 » ، واشتغل بالعلم ، وسلك على يد الشّيخ إسماعيل ، ولازمه زيادة على أربعين سنة حتى فاق أقرانه في تهذيب النّفس ورياضة الأخلاق وعدّ من أعلام الصّوفيّة وأئمتهم . ولي قضاء اليمن « 2 » حتى مات ليلة التاسع عشر من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثماني مائة .
وله مصنّفات منها : كتاب ( عدّة المرشدين وعمدة المسترشدين في أحكام الخرقة والنّسبة للّباس والصّحبة ) « 3 » ، ولم يسبق لمثله ، وكتاب ( القواعد الوفيّة في أصل خرقة الصوفية ) « 4 » ( وكتاب ذي الفقار المارّ بيد الفقر المنصور ) « 5 » .
ومن شعره على طريق القوم « 6 » :
ولو أنّ لي ما كان في الكون كلّه * وكانت لي الأكوان بالأمر ساجده
لما نظرت عيني إليها ولا رنت * إذا لم تكن ذاتي لذاتك واحده
* * *
هامش
( 1 ) ولادته في الضوء في 15 جمادى الأولى سنة 748 .
( 2 ) بعد وفاة الشيخ مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، صاحب القاموس سنة 817 ه .
( 3 ) في إيضاح المكنون 2 / 96 « عدة المسترشدين أولي الألباب من الزيغ والزلل والشك والارتياب لابن الرواد ( تصحيف الرداد ) صاحب تلخيص القواعد الوفية » .
( 4 ) في الكشف 1360 « القواعد الوفية في أصل حكمة خرقة الصوفية » ، وفي إيضاح المكنون 1 / 318 « تلخيص القواعد الوفية في أصل حكم خرقة الصوفية » .
( 5 ) لم يذكر السخاوي في الضوء مصنفاته ، وقال : « وله تصانيف في التصوف » .
( 6 ) ذكر السخاوي له هذين البيتين نقلا من درر العقود الفريدة هذا .