تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

11 - / إبراهيم بن أحمد بن حسين ، الشيخ ، برهان الدين الموصلي المالكي « * » .

كان يؤدّب الأطفال بالقاهرة ، ثم جاور بمكّة نحوا من ثلاثين سنة حتى مات بها . صحبته في مجاورتي بمكّة سنة سبع وثمانين ، فشاهدت منه ورعا ونسكا . وكان يتقوّت من النّسخ للنّاس بالأجرة . ثم أهللت أنا وإيّاه بالحج جميعا من المسجد الحرام في ثامن ذي الحجّة سنة تسعين ، وخرجنا مشاة إلى منى ، ونزلنا مسجد الخيف « 1 » ، وسرنا من منى مشاة حتى نزلنا مسجد إبراهيم من نمرة « 2 » ، وصلّينا وراء الإمام الظّهر والعصر ، ومشينا إلى عرفة ، فوقفنا حتى أفضنا ، وبتنا بمزدلفة « 3 » حتى وقفنا بعد صلاة الصّبح بالمشعر الحرام ، ثم أفضنا إلى منى مشاة ، فحال بيني وبينه ازدحام الناس بمنى ، وكان هذا آخر عهدي به ، فرحمه اللّه من رجل ما كان أكثر تحرّيه في الورع وأشدّه في ذات اللّه . توفّي في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثماني مائة . وهو من أبناء السّبعين . * * *
هامش
( * ) ترجمته في الضوء : 1 / 13 . ( 1 ) ضبطها ياقوت بفتح الخاء وسكون الياء ، والمسجد بمنى ( ياقوت : خيف ) . ( 2 ) نمرة : ناحية بعرفة نزل بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع ( ياقوت : نمرة ) وفيها مسجد يسمى في أيامنا هذه مسجد نمرة . ( 3 ) فيها مبيت الحجاج بعد إفاضتهم من عرفة ، وهي المشعر الحرام ، وهي على فرسخ من منى أي نحو 5 كم .