القاهرة فقرأ وسمع الحديث على من أدرك من شيوخنا ، وأكبّ على الاشتغال ، ولازم شيخنا صلاح الدّين محمّد ابن الأعمى الحنبلي « 1 » ، وشيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني « 2 » فبرع في الفقه والعربيّة والحديث ، ودرّس بالظّاهرية المستجدّة بين القصرين « 3 » من القاهرة الحديث والفقه ، وكتب على الفتوى فأجاد ، وناب في الحكم عن ابن المغلي ، وحضر / مجلس السّلطان الملك المؤيّد شيخ « 4 » . . . . . . . . . « 5 » وصار فقيه الحنابلة وعالمهم ، فلما مات ابن المغلي استدعي وخلع عليه قاضي القضاة الحنابلة حتى صرف بعزّ الدّين عبد العزيز بن عليّ بن العزّ البغدادي « 6 » في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ، ثم أعيد في يوم الثّلاثاء ثاني
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأعمى الحنبلي ، صلاح الدين ، أبو عبد اللّه ، الشيخ ، الإمام ، العالم ، الجيلي ثم المصري ، المفتي ، مدرس الظاهرية الجديدة وغيرها ، توفي بالقاهرة سنة 795 ه ( الشذرات 6 / 341 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 494 ) .
( 2 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 129 .
( 3 ) المدرسة الظاهرية البرقوقية : مدرسة وخانقاه وجامع في القاهرة ، وتسمى الظاهرية الجديدة تمييزا لها من الظاهرية العتيقة ( أي مدرسة الظاهر بيبرس البندقداري ) أنشأها السلطان برقوق سنة 788 ه بخط بين القصرين بالقاهرة ، ويقال لها اليوم جامع السلطان برقوق ، ولا تزال قائمة بشارع المعز لدين اللّه الذي كان يسمى في هذه المنطقة بشارع النحاسين ، وشارع بين القصرين ( النجوم الزاهرة 11 / 240 - ح 2 ، مساجد القاهرة برقم 9 ، خريطة القاهرة للآثار الإسلامية ) .
( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 55 .
( 5 ) كلمتان غير مقروءتين في الأصل .
( 6 ) هو عبد العزيز بن علي بن أبي العز بن عبد العزيز بن عبد المحمود عزّ الدين البكري التيمي القرشي البغدادي ثم المقدسي ، الحنبلي ، القاضي ، ويعرف بالعز القدسي البغدادي ، ولد ببغداد قبيل سنة 770 ه ، وولي قضاء الحنابلة بالقدس وبغداد ، ومات بدمشق في مستهل ذي الحجة سنة 846 ه ودفن بمقبرة باب كيسان ( الضوء اللامع : 4 / 222 - 224 ) .