وزوّجها بالأمير نوروز الحافظي « 1 » أمير آخور « 2 » ، وتزوّج بابنته ، وجعله أحد أمراء العشرات الخاصّكيّة « 3 » إلى أن مات ليلة الخميس خامس عشرين شهر رجب سنة إحدى وثمانمائة ، ودفن بتربتهم من القرافة « 4 » ، وكانت جنازته حفلة .
* * *
113 - أحمد بن أحمد الزّهوريّ العجمي ، الشيخ المجذوب ، صاحب المكاشفات العجيبة « * » .
كان ذاهب العقل يهذي في حديثه ، ويخلط في كلامه ، وله من الملك الظاهر برقوق مكانة مكينة ، وله به اختصاص زائد ، واعتقاد مفرط ، بحيث إنّه يبصق في وجه السلطان ويسبّه بحضرة الأمراء وغيرهم فيحتمل منه ذلك ، ويدخل على حرمه فلا يحتجبن منه ، وكانت تسمع منه كلمات يقولها إما حنقا أو من غير قصد فيقع كما يقول . وما برح على هذا حتّى مات يوم الأحد أوّل صفر سنة إحدى وثماني مائة ، فشهد جنازته الأمراء والأكابر ، ودفن خارج باب النصر « 5 » . وهو أحد من أوصى الملك الظّاهر
هامش
( 1 ) هو نوروز ، سيف الدين الحافظي ، الظاهري ، برقوق ، الأمير ، رأس نوبة كبير ، أمير آخور قتل سنة 817 ه ( الضوء 10 / 204 ) .
( 2 ) تقدم الكلام على ( أمير آخور ) ص 107 .
( 3 ) إمرة العشرة : مرتبة حربية يقود صاحبها عشرة فوارس ، وربما كان منهم من له عشرون فارسا ، ويسمى صاحبها أمير عشرة ( صبح الأعشى 4 / 15 ) .
والخاصكية : فرقة من المماليك يختارهم السلطان من الأجلاب الذين دخلوا خدمته صغارا ، ويجعل منهم حرسه الخاص ، ويكلفون القيام بالمهمات الشريفة ( السلوك 1 / 644 - ح ) .
( 4 ) القرافة : تقدم التعريف بها ص 76 .
( * ) ترجمته في ذيل الدرر الكامنة - الترجمة 3 وإنباء الغمر 4 / 36 والضوء اللامع 1 / 215 وتاريخ ابن قاضي شهبة ج 4 - وفيات سنة 801 ه .
( 5 ) تقدم التعريف به ص 160 .