يحيط بأصابعه على مجاري نفس الحية حتى انحلّت إما بالموت أو بانقطاع حسّها « 1 » وبطلان حركتها . فسبحانه من إله لطيف لما يشاء ، إنه هو العليم الحكيم .
* * *
92 - أبو بكر بن يوسف بن محمد ، زين الدين ، أبو محمد بن جمال الدين بن ناصر الدين الصوفيّ المعروف بالنّشائيّ الأعرج « * » .
سمع الحديث ، وولي مشيخة الرّباط بخانكاه بيبرس « 2 » ؛ قرأ ( صحيح البخاري ) على زين الدين أبي محمد عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون الثعلبي « 3 » بسماعه من أبيه ومحمد بن أبي الحرم مكّي بن أبي الذكر الصّقلّي « 4 » .
مات يوم الأربعاء سادس عشر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، وكان من خير أصحابي ، فرأيته بعد موته في منامي ، وسألته عمّا فعل اللّه به فقال : « رأيت من الخير ما لا أقدر أعبّر عنه بأنه يشبه كذا » فقلت له : « أيّ الأعمال وجدتها عند اللّه أحظى ؟ » فقال :
« الذهب الذي أنفقته بمكّة ، والدراهم التي أنفقتها بالإسكندرية » . رحمه اللّه . فإنه كان خيّرا .
* * *
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ولعلها زلة قلم ويريد « نفسها »
( * ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 470 وقد أوجز ترجمته غاية الإيجاز . ولم يذكره ابن قاضي شهبة .
( 2 ) الخانكاه البيبرسية : تقدم التعريف بها في حواشي ص 84 .
( 3 ) أبو الفرج ، المعروف بابن القارئ : المحدث ، توفي بحلب سنة 776 ه ( الدرر الكامنة 2 / 337 ) .
( 4 ) هو مكي بن عثمان بن حسين بن علي بن صالح ، زكي الدين ، أبو الحرم ، محدث ، ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 357 وفيه : « ولد قبل الستين وستمائة فإن ابن رافع قال : سألته عن مولده في سنة 739 فقال :
جاوزت الثمانين » . وترجمة محمد ابنه في العبر 5 / 405 .