فسعى بدر الدين ابن أبي البقاء في القضاء وبذل مالا وما طلب منه وذلك في ربيع الآخر ، فعزل المناوي بعد أن خرج السلطان إلى الريدانية ، وأعيد ابن أبي البقاء في يوم الاثنين الرابع عشر من شهر ربيع الآخر وخلع عليه بالريدانية ودخل القاهرة ومعه قلمطاي الدويدار وغيره من الأمراء ، وسافر مع السلطان في رابع عشرية بعد أن بذل ما أرادوا منه ، فقيل : كان ست مائة ألف ، وعوض السلطان أصحابها أرضا يستغلون خراجها إلى الآن . ولكنه يذكر في ص 250 أن السلطان أعاد المبلغ على مودع الأيتام في شعبان وأنه أعيد المناوي إلى القضاء .
واقترض السلطان من ثلاثة من التجار ألف ألف درهم فضة وهم برهان الدين المحلي ( ترجمته رقم 37 ) ونور الدين الخروبي ( ترجمته رقم 110 ) وشهاب الدين بن مسلم ( ترجمته رقم 122 ) ، وكتب لهم بذلك مسطورا ضمنه فيه محمود الأستادار ، وكان ذلك بتدبيره . . . ومن موجود جركس الخليلي ثمان مائة ألف ، ومن موجود أرغون شاه نحو النصف من ذلك ، ومن موجود إينال اليوسفي نحو ذلك أو أكثر .
سنة 797 ه ( الإنباء 3 / 245 ) :
وفيها ترافع شهاب الدين المالقي ترجمان الإسكندرية وزين الدين الموازيني بدولب دار الضرب بها إلى السلطان فصادرهما على ألف ألف درهم فضة .
وفيها ضرب يلبغا الزيني والي الأشمونين بالمقارع بحضرة السلطان بكثرة ما شكاه أهل البلاد التي كان كاشفها .
( الكاشف وظيفة إدارية دون النائب )
شراء المناصب بالمال والتقادم ( الهدايا ) :
وكانت الوظائف المهمة تعطى بمال ، ونذكر فيما يلي الذين وردت أسماؤهم في « درر العقود » :