اللّه به جماعة . ثم سكن مدينة مصر ودرّس الفقه والعربية والتّفسير ، ووعظ فظهر عليه في وعظه من الخوف والمراقبة ما تخشع له القلوب ، فإنّه كان في ملبسه وزيّه وعيشه من الاقتصار على طريقة السّلف ، مع الورع والعبادة المرضية والانجماع عن النّاس والتّقشف ومراعاة آداب القوم ، ولم يدخل في شيء من أمر الدّنيا ولا صحب أهلها ولا ولي وظائف الفقهاء . وحدّث .
توفي في يوم « 1 » . . . شعبان سنة ثلاث عشرة وثماني مائة عن نحو سبعين سنة ، وترك أولادا ، ولا أعلم بعده من الفقهاء من يدانيه في طريقته فكيف يساويه .
867 - عليّ بن أيبك بن عبد اللّه الدّمشقي الشّاعر « 2 » .
مات سنة إحدى وثماني مائة عن ثمان وسبعين سنة ، وكان يمدح الأعيان من أبناء الزّمان .
من شعره :
ما أكرم الغصن في الخريف وقد * أثّرت الرّيح فيه تأثيرا
لما أتى النّهر سائلا ملأت * أوراقه كفّه دنانيرا
868 - عليّ بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن عليّ بن وهّاس الخزرجيّ الزّبيديّ اليمانيّ ، موفّق الدّين أبو الحسن مؤرّخ اليمن « 3 » .
عني بأخبار بلده فجمع لها « تاريخا » على السنين وآخر على الأسماء وآخر على الدّول .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 67 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 206 ، والنجوم الزاهرة 13 / 6 ، والضوء اللامع 5 / 194 ، وشذرات الذهب 7 / 8 .
( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 6 / 190 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 206 ، والضوء اللامع 5 / 210 ، وشذرات الذهب 7 / 97 .