عمدته وصاحب رأيه والسّفير بينه وبين المباشرين ، وأفرط في حبّ جنتمر أخي طاز حتى خرج عن الحدّ ، وأقبل على اللّهو وركب النّيل للفرجة ، وأخذ يعمل الصّنائع بيده فنصب له نول قزازة ، وحاك بيده خرقة وعمل لأمّه مهمّا وقف فيه مشدود الوسط يطبخ الطّعام بيده ، وصار عنده عدّة من أرباب الصّنائع فإذا عاين عمل أحدهم لقنه بسرعة ، وعمله في نحو أسبوع فعمل عدّة صناعات .
ثم أخذ مع طاز في التّدبير على شيخو وصرغتمش ، وأحواله وتدابيره تنقل عنه إلى أن بلغ الأمراء أنّه يقبض عليهم في يوم العيد فتأخّر شيخو عن شهود العيد مع السّلطان واستدعى صرغتمش وطقطاي ومن يلوذ به ، وركب في يوم الاثنين المذكور ووقف للحرب تحت القلعة ، فلم يتحرك أحد ، فبعث إلى السّلطان من قبض عليه وعلى جنتمر وسجنهما ، ثم طلع بمن معه من الأمراء وأعادوا السّلطان حسنا .
فلم يزل الصّالح مسجونا حتى مات في سلخ ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبع مائة في سجنه ، فاطمأنّ السّلطان حسن بموته ، واللّه أعلم .
521 - صالح بن خليل بن سالم بن عبد النّاصر بن محمد بن سالم ، تقيّ الدّين الغزّيّ الكنانيّ الشّافعيّ ، نزيل بيت المقدس « 1 » .
ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة ، وبرع في الفقه ، وناب في الحكم ، وحدّث عن الميدومي .
توفي في ذي القعدة سنة أربع وثماني مائة .
522 - صدقة بن محمد بن حسن ، زين الدّين الإسعرديّ ثم المصريّ ، أحد أجناد الحلقة « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 34 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 104 ، والضوء اللامع 3 / 311 ، وشذرات الذهب 7 / 43 .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 5 / 36 ، وإنباء الغمر 6 / 30 ، والضوء اللامع 3 / 319 .