ابن يوسف ، برهان الدين أبو إسحاق المعروف بابن صديق « 1 » الدّمشقيّ الحريريّ المعروف بالرّسّام . وهي شهرة أبيه لأنّه كان رسّاما ، الصّوفيّ المؤذن ، مسند الحجاز « 2 » .
ولد بدمشق سنة عشرين وسبع مائة تخمينا ، وسمع بها على أبي العباس الحجّار « صحيح البخاري » وعدّة كتب ، وعلى العدل مجد الدين محمد بن محمد بن عمر الأصفهاني « 3 » حفيد العماد الكاتب ، وعلى العفيف إسحاق بن يحيى الآمدي ، وعلى شيخ الإسلام تقيّ الدين أحمد ابن تيمية ، وجماعة .
وحدّث بمسموعاته في دمشق ، والحرمين ، وحلب ، وطرابلس دهرا ، وعمّر وتفرّد حتى ألحق الأحفاد بالأجداد ، وصار بقيّة المسندين وخاتمة المعمّرين . وكان أسند من بقي في الدّنيا مع حسن الفهم لما يقرأ عليه ، وإلمام بشيء من الفقه ، مع حظّ وافر من العبادة .
توفي ليلة الأحد سابع عشر شوّال سنة ستّ وثمان مائة بعد إقامته بمكة سنين ، ودفن بالمعلاة .
16 - إبراهيم بن محمد بن عليّ الصّنهاجيّ المالكيّ ، أبو سالم برهان الدين « 4 » .
هامش
( 1 ) قيده السخاوي في الضوء فقال : « بكسر الصاد المهملة وتشديد الدال المهملة وآخره قاف » .
( 2 ) ترجمته في العقد الثمين 3 / 250 ، وذيل التقييد للفاسي 1 / 441 ، وإنباء الغمر 5 / 157 ، والضوء اللامع 1 / 147 وقال : « وذكره المقريزي في عقوده باختصار رحمه اللّه » ، وشذرات الذهب 7 / 54 .
( 3 ) هكذا في أو ج ، وهو وهم صوابه : محمد بن عمر بن محمد الأصفهاني ، كما تقدم في الترجمة ( 4 ) من هذا الكتاب .
( 4 ) ترجمته في : تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 524 ، وإنباء الغمر 3 / 218 ، والدرر الكامنة 1 / 31 ، ووجيز الكلام 1 / 312 ، وبغية الوعاة 1 / 416 ، وشذرات الذهب 6 / 345 .