ناصر الدين محمد ، وشهاب الدين أحمد كاتب السرّ .
11 - إبراهيم بن أحمد « 1 » بن حسين ، الشيخ برهان الدين الموصليّ المالكيّ « 2 » .
كان يؤدّب الأطفال بالقاهرة ، ثم جاور بمكة نحوا من ثلاثين سنة حتى مات بها .
صحبته في مجاورتي بمكة سنة سبع وثمانين ، فشاهدت منه ورعا ونسكا . وكان يتقوّت من النّسخ للناس بالأجرة . ثم أهللت أنا وإياه بالحج جميعا من المسجد الحرام في ثامن ذي الحجة سنة تسعين ، وخرجنا مشاة إلى منى ، ونزلنا مسجد الخيف ، وسرنا من منى مشاة حتى نزلنا مسجد إبراهيم من نمرة ، وصلينا وراء الإمام الظّهر والعصر ، ومشينا إلى عرفة ، ووقفنا « 3 » حتى أفضنا ، وبتنا بمزدلفة حتى وقفنا بعد صلاة الصّبح بالمشعر الحرام ، ثم أفضنا إلى منى مشاة ، فحال بيني وبينه ازدحام الناس بمنى ، وكان هذا آخر عهدي به ، فرحمه اللّه من رجل ما كان أكثر تحرّيه في الورع وأشدّه في ذات اللّه تعالى .
توفي في العشر الأخر من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثماني « 4 » مائة ، وهو من أبناء السبعين .
هامش
( 1 ) هكذا سمى أباه ، وكذلك صنع الحافظ ابن حجر في الإنباء ، وذكره هكذا السخاوي في الضوء اللامع 1 / 13 ، لكنه قال : « كذا ذكره شيخنا والمقريزي » ثم أعاده في : « إبراهيم بن محمد بن حسين » 1 / 137 .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 249 ، وإنباء الغمر 7 / 29 و 78 ، والضوء اللامع 1 / 13 و 137 ، ووجيز الكلام 2 / 423 ، وشذرات الذهب 7 / 108 .
( 3 ) في أ : « فوقفنا » .
( 4 ) ترجمه ابن حجر في الإنباء مرتين ، الأولى في وفيات سنة 814 ( 7 / 29 ) ، والثانية في وفيات سنة 815 ( 7 / 78 ) .