وقال ابن سعيد في سنة تسعين وثلاث مائة ملك المدينة أبو الفتوح الحسن بن جعفر من بني سليمان أمراء مكة بأمر الحاكم بأمر اللّه ، وأزال إمارة بني مهنّا من بني الحسين وحاول نقل الجسد النبوي إلى مصر ليلا ، فأصابتهم ريح عاصفة أظلم لها الجوّ ، وكادت تقتلع المباني من أصلها ، فردّهم أبو الفتوح عن ذلك ورجع إلى مكة وعاد بنو مهنّا إلى المدينة .
وذكر الجوّاني من أمرائهم : منصور بن عمارة ، ولم ينسبه . وقال صاحب حماة « 1 » : مات سنة سبع وتسعين وأربع مائة ، وولي بعده ابنه ، والظاهر أنه من عمارة بن مهنّا بن داود الذي مرّ ذكره ، لأن أبا الغنائم لقي أباه عمارة سنة ثمان وأربع مائة كما مرّ .
ثم ولي من بعد الحسين بن مهنّا ابنه مهنّا ، قال فيه الجوّاني : أمير المدينة ، وكان به من الولد الحسين وعبد اللّه وقاسم ، قال : وولي الحسين المدينة . ومات عبد اللّه قتيلا في وقعة نخلة ، وذكر من ولد الحسين :
منصور بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الواحد بن مالك بن الحسين ونعته بالأمير ، وذكر أنه وفد على العاضد . ونعت أباه محمدا بالأمير . وذكر منهم داود ابن مهنّا بن الحسين ، وذكر من ولد عبد اللّه بن مهنا بهاء الدّين كاسب وكنّاه بأبي حرام ، ونعته وأباه بالأمير ، وقال : وفد على العاضد مع بني عمّه وزاره صلاح الدّين . وذكر قاسم بن مهنا وكنّاه بأبي الحسن ونعته بالأكرم جمال الشّرف فخر العرب صنيعة أمير المؤمنين . وذكر صاحب حماة « 2 » : أنّ القاسم بن مهنّا بن حسين كنيته أبو فليتة وأنّه حضر مع السّلطان يوسف بن أيوب غزاة أنطاكية وفتحها سنة أربع وثمانين وخمس مائة .
وقال الزّنجاني مؤرخ الحجاز ، وقد ذكر أمراء المدينة ، فقال :
هامش
( 1 ) في كتابه المختصر في أخبار البشر .
( 2 ) المختصر .