كتب الخطّ الحسن ، ونبل قدره ، وفاق أقرانه بهمّة ، وعزيمة ، وتدبير ، وحزم ، ومعرفة ، وخبرة . باشر الإنشاء كتابة بمدينة حلب ، وجمع وألّف حتى مات بها ، وقد أناف على الخمسين في سنة تسع وستين وسبع مائة ، رحمه اللّه .
269 - أحمد بن عليّ بن محمد بن سلمان بن حمايل ، نجم الدين ، أبو العباس ابن علاء الدين أبي الحسن ابن شمس الدين الشهير بابن غانم الدّمشقي « 1 » .
كتب فأجاد ، وبرع في الأدب ، وباشر كتابة الإنشاء بدمشق ، ومات ببيروت سنة تسع وستين وسبع مائة ، وله من أبيات :
غابوا فلم تطب الحياة لبينهم * والنوم بعدهم عليّ حرام
كان الزّمان بهم ربيعا وجهه * متهلّل ، بدنوّهم بسام
لا أوحشت دار خلت من أنسكم * فضياؤها في ناظريّ ظلام
يا غائبين نأى السّرور لبعدهم * فعليهم وعلى السّرور سلام
لي كلما ضجع الخليّ من الهوى * دمع يقرّح مقلتي ويهام
وحياتكم ما نمت مذ فارقتكم * من فارق الأحباب كيف ينام
270 - أحمد بن يوسف بن أحمد ، الأديب شهاب الدين ، أبو العباس الماردينيّ المعروف بابن خطيب الموصل « 2 » .
كان يتنقّل في البلاد ، ويتكسب بمديح الأعيان .
توفي بحماة عن نحو ستين سنة في سنة إحدى وسبعين وسبع مائة ، ومن شعره في خطّ ياقوت « 3 » قوله :
هامش
( 1 ) ترجمته في : ذيل العبر للعراقي 1 / 274 ، والدرر الكامنة 1 / 232 .
( 2 ) ترجمته في : ذيل العبر للعراقي 2 / 307 ، والدرر الكامنة 1 / 359 ، والنجوم الزاهرة 11 / 110 .
( 3 ) هو ياقوت بن عبد اللّه المستعصمي المتوفى سنة 689 ه .