فقام من بعده أبو بكر ابن أخيه الحسن بن عليّ ، فلما قدم المظفر من سرد « 1 » ، وكانت إقطاعه ، مال العسكر إليه وملّكوه ، فقام بأمر الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر حتى مات بتعز بعد ما أقام ستا وأربعين سنة في سنة أربع وتسعين .
وقام من بعده ابنه الملك الأشرف ممهّد الدين أبو حفص عمر بن يوسف بن عمر ، فثار أخوه الملك المؤيد هزبر الدّين داود بالشّحر ، فحاربه وأخذه وحبسه ، ومات الأشرف مسموما من جاريته في سنة ستّ وتسعين لعشرين شهرا من ولايته .
فأقيم بعده أخوه المؤيّد هزبر الدين داود حتى مات بعد خمس وعشرين سنة في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبع مائة وكان فقيها ، نحويا ، لغويا ، فاضلا .
فقام من بعده ابنه الملك المجاهد سيف الإسلام عليّ بن داود حتى مات في جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبع مائة .
فقام بعده ابنه الملك الأفضل عباس . وكان من العلم والأدب والفضل بمكان ، حتى مات في شعبان سنة ثمان وسبعين .
فقام من بعده الملك الأشرف ممهّد الدين إسماعيل ابن الأفضل عباس حتى مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثماني مائة .
فقام من بعده ابنه الملك الناصر شهاب الدين أحمد صاحب التّرجمة ؛ ومولده في الليلة التي صبيحتها ولاية أبيه السّلطنة ، وهي ليلة السبت حادي عشري شعبان سنة ثمان وسبعين وسبع مائة وكان أحبّ ولد أبيه إليه وأيمنهم عليه ، فلما مات أبوه أقيم في السّلطنة يوم مات ، وذلك يوم تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثماني مائة ، وعمره حينئذ أربع وعشرون سنة ونحو سبعة أشهر ، وقد ثار « 2 » السيري ونازل حصن
هامش
( 1 ) موضع في بلاد الأزد من اليمن .
( 2 ) فراغ قدر كلمتين .