ما يقتحم عليه غيره ، وكان عادلا متودّدا خيّرا ، رحمه اللّه .
صحبني مدّة ، وتردّد إليّ بالقاهرة ودمشق مرارا ، ولنعم الرّجل كان .
166 - أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن أحمد بن رشيد بن إبراهيم ، شرف الدين ، ثم دعي شهاب الدين ، الشّهرزوريّ ، الهمذاني الكورانيّ الشافعيّ « 1 » .
ولد بشهرزور في ثالث عشر شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثماني مائة « 2 » وتخرّج بالشّيخ زين الدين عبد الرحمن بن عمر القزويني فقرأ عليه القراءات السّبع ، وحلّ عليه « الشّاطبية » ، وتفقّه به ، وقرأ عليه « الكشّاف » للزّمخشري ، وشرحه للشيخ سعد الدّين مسعود « 3 » التّفتازاني . وعنه أخذ النحو أيضا مع علمي المعاني والبيان والعروض . ثم خرج من العراق في سنة ثلاثين وثماني مائة ، وجال في بغداد وديار بكر وبلاد الشام ، ثم قدم القاهرة ، وقرأ على الحافظ قاضي القضاة شهاب الدين أبي الفضل ابن حجر ، وقرأ عليّ « 4 » « صحيح مسلم » والشاطبية فبلوت منه براعة وفصاحة ومعرفة تامّة لفنون من العلم ما بين فقه وعربية وقراءات وغير ذلك .
واتصل بالقاضي كمال الدين محمد بن البارزي كاتب السرّ فرقّاه ونوّه به حتى صار يعدّ من الأعيان ، وكثر ماله ، واختصّ أيضا بالقاضي زين الدّين عبد الباسط وتردّد إلى السلطان إلى أن قدم من دمشق رجل ينتهي نسبه إلى
هامش
- في يوم الأربعاء سنة عشرين لكن خامس عشري المحرم من السنة بعد ما تعلل مدة ، ودفن بتربة الصوفية بدمشق عن نحو سبعين سنة » .
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 1 / 241 ، ونظم العقيان 38 ، والطبقات السنية 1 / 322 ، وكشف الظنون 1 / 553 ، والبدر الطالع 1 / 39 .
( 2 ) قال السخاوي في الضوء 1 / 241 : « ولد في سنة ثلاث عشرة وثمان مائة بقرية من كوران ، وأرخه المقريزي في ثالث عشر ربيع الأول سنة تسع » .
( 3 ) في ج : « بن مسعود » وهو خطأ بيّن ، فهو سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه التفتازاني المتوفي سنة 793 ه من أئمة العربية المشهورين .
( 4 ) هكذا في أو ج ، وقال السخاوي : « قال المقريزي : وقرأت عليه صحيح مسلم » ( الضوء 1 / 241 ) ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب .