قدم إليهم من غير المدن الكبار . وما كان يرحمه اللّه إلا ممّن تربو محاسنه على معايبه .
وسألته مرّة ولاية شخص عملا فلم يرضه ، فقلت : ما ضرّ لو اختبر تموه فإن صلح وإلا صرفتموه ، فقال : يا سيدي ، الدّفع أسهل من الرّفع .
وحدّثني محمد بن عبد الواحد شرف الدين السنقاري ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام سنة سبع وثماني مائة ، وكأنّ العماد الكركيّ يقبّل يده ، ويقسم أنك يا رسول اللّه لو أمرتني بذبح أولادي لذبحتهم في محبتك ، قال : فبشّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنّة ، وأمره بالمضيّ إليها » . قال :
فسألت رجلا أعرفه ممن قد مات وكان بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - عن الصّدر المناوي ما فعل اللّه به ؟ فقال : أوبقته مسألة .
وسليم جدّ أبي العماد ؛ بفتح السّين المهملة وكسر اللام على وزن قريب . وجميل أبوه : بفتح الجيم وكسر الميم ، والمقير بضم الميم وفتح القاف ثم ياء آخر الحروف ساكنة بعدها راء مهملة : قرية من قرى الكرك .
97 - أحمد بن عبد الخالق بن عليّ بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات ، شهاب الدين ابن صدر الدين ابن نور الدين ابن بدر الدين « 1 » .
تفقه على مذهب المالكية ، وقرأ النّحو والأصول ، واشتغل بالطّبّ ، ونظم الشعر ، وتردّد إليّ سنين ، فكان لي به أنس ، وله عليّ خدمة ، أنشدني لنفسه :
إذا شئت أن تحيا حياة سعيدة * ويستحسن الأقوام منك المقبّحا
تزيّا بزيّ التّرك واحفظ لغاتهم * وإلا فجانبهم وكن متصولحا
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 28 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 396 ، وذيل الدرر ، الترجمة 145 ، ونيل الابتهاج 76 ، والضوء اللامع 1 / 323 ، ووجيز الكلام 1 / 363 ، وشذرات الذهب 7 / 41 .