لقيته بمكة ، وكان حسن المذاكرة ، كثير الاستحضار للتاريخ . مات بمصر سنة ستّ وثمان مائة عن سبع وسبعين سنة .
56 - أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد ، شرف الدّين ابن قاضي القضاة عزّ الدين ابن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة « 1 » .
ولد ثالث ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . وروى عن جدّه ، وعن يحيى ابن المصري ، ويحيى بن فضل اللّه ، ولم ينجب فأنجب ولده الشيخ عزّ الدين محمد ابن جماعة .
وتوفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وثمان مائة . جاورنا سنين ، عفا اللّه عنه .
57 - أبو بكر بن عبد اللّه بن ( مقبل ) « 2 » ، الشيخ زين الدّين التاجر الحنفيّ « 3 » .
كان سمسارا في البزّ ، وله معرفة بالفقه والعربية . ثم ترك السّمسرة وأقبل بكلّيته على الاشتغال بالعلم حتى صار من شيوخ البلد ، وأفتى ، ودرّس ، وناب في الحكم بالقاهرة عدّة سنين حتى مات يوم الأحد ثالث ذي الحجّة سنة خمس وثمان مائة عن نحو الثمانين سنة .
وكان مطّرحا للتكلّف في ملبسه وهيئته ، يمشي على قدميه في الأسواق . وكان مهابا ، قليل الكلام ، موصوفا بالخير . لزمته سنين ، وكنت في صغري وبداية طلبي إذا أردت أن أتكلم في درسه يأخذني الحياء فأسكت ؛ وكان درسه بالمدرسة الظاهرية بيبرس يحضره جمع كبير ، فقال لي : تكلّم ، من لا يخبط ما يعرف يعوم ، يريد أن أجسر على الكلام مع الطلبة في حلقته .
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 269 ، والضوء اللامع 11 / 47 ، وشذرات الذهب 7 / 27 .
( 2 ) بيّض المصنف في أو ج ، ولم يعد إليه ، فأضفنا ما بين الحاصرتين من الضوء اللامع .
( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 97 ، والضوء اللامع 11 / 79 .