إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
» [ النحل : 90 ] .
وكتاب « بهجة المجالس ورونق المجالس » ، خمس مجلّدات يتضمّن الكلام على آيات من القرآن وغيرها .
وكتاب « لوامع الأنوار » ، نظم مطالع الأنوار لابن قرقول ، ونظم كتاب المنهاج في الفقه للنوويّ .
وكتاب « الدرّ المنتظم في نظم أسرار الكلم » ، وهو نظم كتاب فقه اللغة للثعالبيّ .
وكان إماما في الفقه واللغة العربيّة ، ماهرا في النظم والنثر ، إنشاء وخطبا ، يكتب الخطّ المليح .
وأقام بطرابلس الشام زمانا ، وسكن دمشق أعواما ، وتصدّر بالجامع الأموي للإفادة ، وقدم القاهرة .
وتوفّي بطرابلس عن خمس وسبعين سنة في يوم [ . . . ] « 1 » سنة أربع وسبعين وسبعمائة .
أنشدني الأديب شمس الدين محمد بن سلمان الصالحيّ قال : أنشدني الشيخ شمس الدين محمد بن محمد ابن الموصليّ لنفسه في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ البسيط ] :
[ 34 أ ] جوانحي لسواكم قطّ ما جنحت * فما لها جرحت من غير ما اجترحت
أهكذا كلّ صبّ باع مهجته * في حبّكم غير برح الشوق ما ربحت
ضاقت لبينكم الدنيا بما رحبت * على حشا من جوى التبريح ما برحت
فيا لنفس على جمر الغضا سحبت * ومقلة في بحار الدمع قد سبحت
5 قرّت بقربكم حينا وقد فرحت * لكنّها اليوم بعد البعد قد قرحت
رامت برامة كتمان الغرام فمذ * بدا لها ريمها في دمعها افتضحت
رأت مسارح غزلان النقى سبحت * بين الرياض وورق الأيك قد صدحت
رأت قباب الذي في كفّه نطقت * صمّ الحصى وعيون الماء قد سرحت
الهاشميّ الذي لو نفسه وزنت * بالأنبياء وأملاك السما رجحت
10 لولاه ما طلعت شمس ولا غربت * كلّا ! ولا دحيت أرض ولا سطحت
ولا السماء سمت ، ولا الجبال رست * ولا البحار طمت ، ولا الصبا نفحت
ولا الحياة حلت ، ولا الغيوث همت * ولا الجنان زهت ، ولا لظى لفحت
أنوار غرّته لو أنّها لمحت * لوح الدجى إذ سجا مسودّه لمحت
وإن بدا مطرقا للرأس من خفر * تخال عذراء من فرط الحيا اتّشحت
15 تبدي أساريره معنى سرائره * في النفس إن فرحت يوما وإن ترحت
عوّذت بالليل إذ يغشى ذؤابته * وفرقه بالضحى والشمس إذ وضحت « 2 »
من قاس بالمزن جدوى راحتيه فقد * أخطا القياس ، فروق الفضل قد وضحت
يداه بالدرّ تجدي وهو مبتسم * والسحب تبكي وتجدي الدر إن سمحت
يمناه ما صفحت لسائل منحا * وكم عن المذنب الخطّاء قد صفحت
20 فكم فدت وودت وأوجلت وجلت * وأوكست وكست وأثبتت ومحت
ودارسا عمرت وعامرا درست * وبائسا رحمت وفارسا رمحت
هامش
( 1 ) في جمادى الآخرة عند ابن قاضي شهبة . وفي درر العقود : بدمشق .
( 2 ) في الدرر : ذوائبه .