ولد بمصر ، وحدّث بها عن محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، وإسحاق بن وهب الطهرمسيّ « 1 » ، والربيع ابن سليمان ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، وإبراهيم ابن أبي داود ، ويونس بن عبد الأعلى ، وغيرهم .
روى عنه أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي ، والد تمّام . وسمع منه بمصر أبو أحمد بن عديّ ، والحسن بن رشيق ، وجماعة .
توفّي في ذي الحجّة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة بمصر . وكان له ستر وصيانة ، إلّا أنّه كان يتّهم بالميل إلى مسألة اللفظ بالقرآن ، فاستحضره القاضي أبو عبيد عليّ بن الحسين بن حربويه وحادثه ، فأعجبه وهمّ بقبوله . فبلغ ذلك الشهود ، فقام محمد بن الربيع الجيزيّ منهم مع القاضي حتى أوقفه عن ذلك . فعمل محمد بن يحيى بن آدم رسالة في محمد بن [ الربيع ] نحو ثلاثين ورقة ، ورسالة أخرى في تفضيل أهل مصر في الرقيق [ . . . ] الدوابّ ، على الذين تكلّموا فيه من الأمناء والشهود .
3507 - أبو مزاحم المحتسب [ - 202 ]
محمد بن يحيى بن إسماعيل ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي زكير ، الصدفيّ ، مولاهم ، المصريّ ، ويقال له : أبو مزاحم المحتسب .
كان فقيها من أصحاب ابن وهب ، وحدّث عنه . روى عنه أحمد بن يحيى بن خالد ، ومحمد بن وضّاح بن بزيع القرطبيّ .
توفّي يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين ومائتين .
وزكير بزاي في أوّله وراء مهملة في آخره .
3508 - صفيّ الدين الأسوانيّ [ 602 - 686 ] « 2 »
[ 203 أ ] محمد بن يحيى بن أبي بكر بن زكريا بن إدريس ، [ صفيّ الدين ] أبو عبد اللّه ، ابن أبي زكريّا ، الهرغيّ ، المغربيّ الأصل ، الأسوانيّ .
قدم أبوه من بلاد المغرب ، وأقام بأسوان ، وبها مات سنة تسع عشرة وستّمائة .
ونشأ أبو عبد اللّه بإخميم ، واشتهر بالصلاح ، واعتقد الناس بركته ، ونقلت عنه كرامات عديدة .
كتب عنه الشيخ تقيّ الدين أبو الفتح محمد ابن دقيق العيد ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الخطيب ، والشيخ أبو عبد اللّه محمد بن النعمان ، وقطب الدين محمد بن أحمد ابن القسطلانيّ .
وذكره قطب الدين عبد الكريم الحلبيّ وقال في حقّه : الشيخ الصالح العارف القدوة ، كان من الصالحين .
وقال الكمال جعفر الأدفويّ : كان يدّعي أنّه يرى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ويجتمع به . ويقول : ما يبقى في النار أحد ، ولا اليهود ، ولا النصارى ! جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وقال لي كذا .
فبلغت مقالته بعض قضاة القضاة ، فأرسل إلى قاضي إخميم أن يحضره ويعمل معه حكم الشرع .
وكان الحاكم بها ابن المطوّع ، وكان عاقلا فيه سياسة ، فأحضره ، والعوامّ تعتقده ، وقال : يا شيخ أبا عبد اللّه ، تائبون كلّنا إلى اللّه تعالى ؟
قال : نعم ، نقول كلّنا : اللّهمّ إنّا تائبون إليك .
فقال ذلك ، فتركه ، وكتب إلى قاضي القضاة أنّه أحضره وأنّه تاب . وذكر حاله وقيام العامّة معه ،
هامش
( 1 ) طهرمس قرية من جيزة الفسطاط ، قاله السمعاني وذكر إسحاق هذا بإطناب ( ت 259 ) .
( 2 ) الوافي 5 / 208 ( 2274 ) .