أترى يبلّ غليله المشتاق * منكم ويسكن قلبه الخفّاق
وتعود أيّام الوصال كما بدت * ويرى لأيّام الفراق فراق
يا حاجبا عن مقلتي سنة الكرى * فدموعها بجنابه إطلاق
لا تنكرنّ تملّقي لعواذلي * فأخو الغرام لسانه مذّاق
3273 - القاضي فخر الدين الزهريّ [ 668 - 761 ]
[ 106 أ ] محمد بن محمد بن الحارث بن الحسين بن خليفة بن نجا بن الحسين بن محمد بن مسكين ، من ولد الحارث بن بابيه حليف الأسود بن عبد يغوث ، القرشيّ ، الزهريّ ، القاضي فخر الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن تاج الدين أبي عبد اللّه ، ابن المؤتمن أبي محمد ، ابن أبي منصور .
ولد في شوّال سنة ثمان وستّين وستّمائة . وولي قضاء [ أ ] سيوط وأبيار وقوص والإسكندريّة وعدّة مواضع . وهو من بيت رئاسة ، ولديه فضيلة ومعرفة بالأحكام ، وله نظم رائق .
توفّي يوم الاثنين سابع شهر رجب سنة إحدى وستّين وسبعمائة .
ومن شعره [ الطويل ] :
يقولون لي ما ذا التشوّق يا فتى * لمصر ومصر قد علاها خرابها
فقلت لهم : في نيلها لي كفاية * فما صحّح الأجسام إلّا شرابها
وتربة آبائي وموتى قرابتي * فلا غرو أن راقت لعيني قبابها
« بلاد بها نيطت عليّ تمائمي * وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها » « 1 »
3274 - محمد بن موسى ابن السرّاج المغربيّ [ - بعد 618 ]
[ 115 أ ] « 2 » محمد بن موسى بن عمران بن سليمان ، أبو عبد اللّه ، المغربيّ ، عرف بابن السرّاج .
قدم مصر وسكن إربل في سنة ثماني عشرة وستّمائة .
ومن شعره [ الطويل ] :
ألا يا غزال السرب هل فيك مطمع * لمحترق الأحشاء دامي المحاجر ؟
به ظمأ برح ووردك ورده * فما ذا ترى في ريّ ظمآن شاكر
تعرّض يصطاد الظباء فصدته * ولا شرك إلا عيون الجآذر
كأنّ فؤادي كلّما لاح بارق * وهبّ نسيم في قوائم طائر
3275 - الدميري صاحب حياة الحيوان [ - 808 ] « 3 »
[ 115 ب ] محمد بن موسى بن عيسى ، الشيخ
هامش
( 1 ) بيت نسبه ياقوت إلى بعض الأعراب على ذكر وادي منعج .
( 2 ) بين 107 أو 114 ب بقيّة من ترجمة الحجّاج بن يوسف .
( 3 ) درر العقود رقم 1376 وقال : كان خيّاطا . الأعلام 7 / 340 ، الضوء اللامع 10 / 59 ( 204 ) وقال : ذكره المقريزيّ في عقوده فقال : صحبته سنين وحضرت مجلس وعظه مرارا ، لإعجابي به ، وأنشدني وأفادني ، وكنت أحبّه ويحبّني في اللّه ، لسمته ، وحسن هديه ، وجميل طريقته ، ومداومته على العبادة . لقيني مرّة فقال لي : رأيت في المنام أنّي أقول لشخص : « لقد بعد عهدي بالبيت العتيق وكثر شوقي إليه » ، فقال : « قل : لا إله إلّا اللّه الفتّاح العليم ، الرقيب المنّان » ، فصار يكثر ذكر ذلك فحجّ في تلك السنة ، رحمه اللّه وإيّانا ونفعنا به .