پرش به محتوای اصلی

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸
فهنيئا لك يا أمير المؤمنين ، كنت أقرب الناس من رسول الله قربى ، وأولهم سلما ، وأكثرهم علما وفهما ، فهنيئا لك يا أبا الحسن ، لقد شرف الله مقامك ، كنت أقرب الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نسبا وأولهم إسلاما ، وأوفاهم يقينا ، وأشدهم قلبا ، وأبذلهم لنفسه مجاهدا ، وأعظمهم في الخير نصيبا ، فلا حرمنا الله أجرك ولا أذلنا بعدك ، فوالله لقد كانت حياتك مفاتح الخير ومغالق الشر ، وإن يومك هذا مفتاح كل شر ومغلاق كل خير ، ولو أن الناس قبلوا منك ، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولكنهم آثروا الدنيا على الآخرة ، ثم بكى بكاء شديدا ، وبكى كل من كان معه . وعدلوا إلى الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ومحمد ، وجعفر ، والعباس ، ويحيى ، وعون ، وعبد الله ، فعزوهم في أبيهم ، ثم رجعوا جميعا في ليلتهم إلى الكوفة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .