تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فقلت لها : من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنابه لئن مات من يرجى ، فمعطيهم الذي * يرجّونه باق فلوذي بنا به
ومنه [ الطويل ] :
ومستعبد قلب المحبّ وطرفه * بسلطان حسن لا ينازع في الحكم يناولني مسواكه فأظنّه * تحيّل في رشفي الرضاب بلا إثم
وقال [ الطويل ] :
إذا كنت في نجد وطيب نسيمها * تذكّرت أهلي باللوى فمحجّر وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة * إلى ساكني نجد وعيل تصبّري وقد طال ما بين الفريقين قصّتي * فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري !
وقال [ الطويل ] :
أحبّة قلبي والذين بذكرهم * وترداده في كلّ وقت تعلّقي [ 167 ب ] لئن غاب عن عيني بديع جمالكم * وجار على الأبدان حكم التفرّق فما ضرّنا بعد المسافة بيننا * سرائرنا تسري إليكم فنلتقي
وقال [ السريع ] :
يهيم قلبي طربا عندما * أستلمح البرق الحجازيّا ويستخفّ الوجد قلبي وقد * أصبح لي حسن الحجى زيّا يا هل أقضّي حاجتي من منى * وأنحر البزل المهاريّا
وأرتوي من زمزم فهو لي * ألذّ من ريق المها ريّا !
وقال [ البسيط ] :
أهل المناصب في الدنيا ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم قد أنزلونا لأنّا غير جنسهم * منازل الوحش في الإهمال عندهم فما لهم في توقّي ضرّنا نظر * وما لهم في ترقّي قدرنا همم فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم * مقدارهم عندنا أو لو دروه هم 5 لهم مريحان : من جهل وفرط غنى * وعندنا المتعبان : العلم والعدم
وقال [ الكامل ] :
يا معرضا عنّي ولست بمعرض * بل ناقضا عهدي ولست بناقض أتعبتني بخلائق لك لم يفد * فيها ، وقد جمحت ، رياضة رائض أرضيت أن تختار رفضي مذهبا * فيشنّع الأعداء أنّك رافضيّ ؟

[ من نثره : رسالته إلى قضاة النواحي ]

وقال الشهاب ابن فضل اللّه : ومن نثر القاضي أبي الفتح ما كتب [ به ] إلى نوّابه في الحكم بالوجه القبليّ والبحريّ عندما فوّض إليه قضاء القضاة ، بعد البسملة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
[ التحريم : 6 ] . صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس السّامي ، وفّقه اللّه لقبول النصيحة ، وأتاه لما يقرّبه قصدا صالحا ونيّة صحيحة ، أصدرنا إليه بعد حمد اللّه الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويمهل
المقفى الكبير — صفحة 202 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي