ولد في شوّال سنة سبع عشرة وستّمائة ، ومات بمصر في سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستّمائة .
وكان قد باشر خطابة الجامع العتيق وإمامته . ثمّ أضيف إليه خطابة قلعة الجبل .
2712 - أبو بكر الأدفويّ [ 303 - 388 ] « 1 »
[ 111 أ ] محمد بن علي بن أحمد بن محمد ، أبو بكر ، الأدفويّ ، المصريّ ، المقرئ ، النحويّ ، المفسّر .
أخذ القراءة عرضا عن أبي غانم المظفّر بن أحمد بن حمدان ، وعليه اعتماده . وسمع الحروف من أحمد بن إبراهيم بن جامع ، ومن سعيد بن السكن . سمع منه كتاب السبعة لابن مجاهد ، ومن العبّاس بن أحمد . ولزم أبا جعفر ابن النحّاس وحمل عنه كتبه . وبرع في علوم القرآن ، وكان سيّد أهل عصره بمصر .
قال أبو عمرو الدانيّ : انفرد بالإمامة في دهره في قراءة نافع برواية عثمان بن سعيد ورش ، مع سعة علمه ، وبراعة فهمه ، وصدق لهجته ، وحسن اطّلاعه ، وتمكّنه من العربيّة ، وبصره بالمعاني .
روى عنه القراءة جماعة من الأكابر .
وله كتاب التفسير في مائة وعشرين مجلّدا ، وهو موجود بالقاهرة .
وقد أخذ أبو بكر النحو عن أبي جعفر النحّاس ، وروى عنه ، وعن أحمد بن العبّاس الحصريّ ، وأبي العبّاس أحمد بن إبراهيم .
وروى عنه أحمد بن سهل الأنصاريّ
الطليطليّ ، وأبو جعفر ابن الحذّاء ، وأحمد بن محمد بن عبيدة الأمويّ .
وروى عنه القراءة جماعة ، منهم الحسين بن النعمان ، والحسن بن سهل شيخ الداني . ذكر ذلك الدانيّ أيضا وقال : أخذت عن عثمان بن سعيد بن حبيب المقرئ . قال : سأل رجل أبا بكر الأدفويّ عن مسألة في القراءات في إعرابها ومعناها ، فأجابه بوجه ، فسرّه . ثم قال له : أتحبّ وجها آخر ؟
قال : نعم .
فأجابه فسرّه . ثمّ قال له : أتحبّ وجها آخر ؟
فقال : نعم .
فأجابه حتى ذكر له عشرة أوجه ، فقام الرجل فقبّل رأسه وأنشد [ البسيط ] :
تلقى بتسبيحة من حسن ما خلقت * وتستفزّ حشى الرائي بإرعاد
كأنّما خلقت من ماء لؤلؤة * فكلّ أكنافها وجه بمرصاد
وقال القرّاب : كتبت عنه بمصر .
وقال القفطيّ في تاريخ النحاة : كان خشّابا بمصر . وله تصانيف في التفسير والقراءة والنحو واللغة وغير ذلك . وقد وقفت على كتابه المسمّى بالاستغناء في التفسير ، في مجلّدات كثيرة .
ووقفت له أيضا على مجلّدة كبيرة في النحو .
وأخذ عنه النحو الحوفيّ المفسّر .
وقال سهل بن عبد اللّه البزّاز : صنّف شيخنا أبو بكر الأدفويّ كتاب الاستغناء في علوم القرآن ، في اثنتي عشرة سنة .
وقال الكمال أبو الفضل جعفر الأدفويّ : كان من العلماء الصالحين ممّن تعتقد بركته ويزار قبره . ويقال : إنّ الدعاء عنده مستجاب . رأيت
هامش
( 1 ) غاية النهاية 2 / 198 ( 3240 ) ، الوافي 4 / 117 ( 1610 ) .