وقال [ البسيط ] :
ما حيلتي ، وأحاديث الهوى عجب * لم أعتلق منك حبلا غير منصرم
أرقت صبري بجفن منك منكسر * بدّدت شملي بهجر منك ملتئم
وقلت : لا تطمعن منّي ولو بذلت * منك الحياة بغير الطيف في الحلم
قولي لطيفك يهدأ في مضاجعه * فإنّ جفني مذ فارقت لم ينم
وقال يرثي غلاما اسمه سيف الدين [ الطويل ] :
[ 89 أ ] ستذرف أجفاني عليك دموعها * ولا غرو أن تبكي على السيف أجفان
بكتك عيون الشهب إذ كنت بدرها * وغالك من قبل التتمّة نقصان
وناحت عليك الورق إذ كنت غصنها * وقد قطعوه وهو أخضر ريّان
وشقّت يمين الصبح فيك على الدجى * قميصا ، فأضحى وهو للحزن عريان
بكت فقدك الدنيا قديما بدمعها * فكان به في سالف الدهر سلوان
تهتّك ثوب الصبر بعدك وامّحت * رسوم التسلّي وانحنى الرند والبان
فمن كان يوما يدّعي لك خلّة * فمن شأنه أن لا يجفّ له شأن « 1 »
وقال [ البسيط ] :
غاب الهلال الذي من بعد غيبته * كادت عليه نجوم الزهر تنكدر
وبالغ البدر في حزن عليه فقد * بدا على وجهه من لطمه أثر
2655 - أبو عثمان العمديّ [ - 646 ]
محمد بن عثمان بن أميرك ، ابن أبي نصر ، أبو عبد اللّه ، وأبو عثمان ، النشاوري الأصل ، الخيّاط ، الإسكندرانيّ ، العمديّ ، نسبة إلى رصيف العمد بالثغر ، لسكناه به .
سمع من فاطمة بنت سعد الخير ، ومن خاله أبي يعقوب يوسف بن هبة اللّه بن الطفيل . وأجاز له السلفيّ وابن برّي . وكتب عنه الكبار .
توفّي بالثغر في ثامن ذي القعدة سنة ستّ وأربعين وستّمائة .
2656 - أبو الحسن النصيبيّ قاضي الكرخ [ - 406 ] « 2 »
محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه ، أبو الحسين ، النصيبيّ ، الشاهد ، المعدّل ، القاضي .
سكن بغداد ، وحدّث بها عن أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد البجليّ .
وسمع بمصر أبا بكر محمد بن جعفر بن درّان غندر . وبتنيس أبا عمرو [ عثمان بن محمد ] بن أحمد بن هارون [ بن وردان ] السمرقنديّ .
روى عنه القاضي أبو الطيّب بن عبد اللّه الطبريّ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقانيّ ، وجماعة .
ذكره الحافظ أبو بكر البغداديّ الخطيب [ قال ] : كان أمر النصيبيّ مستقيما ، ثمّ فسد بعد ذلك لأنّه كان يخلف القاضي أبا عبد اللّه الضبّيّ على بعض عمله بالكرخ ، فروى للشيعة المناكير ووضع لهم أيضا أحاديث .
هامش
( 1 ) الشأن الثاني واحد شؤون العين .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 51 ( 992 ) ، ميزان الاعتدال 3 / 643 ( 7935 ) .