قال الخطيب : توفّي في سنة خمس - وقيل ستّ - وثلاثمائة .
1603 - الأصوليّ البجائيّ [ - 612 ] « 1 »
محمد بن إبراهيم ، أبو عبد اللّه ، الفهريّ ، من أهل بجاية .
قال ابن الأبّار : رحل إلى المشرق ولقي جماعة وافرة من حملة الحديث ، ولم يسمع إلّا يسيرا .
وانصرف ولم يحجّ . وولي قضاء بجاية ثلاث مرّات . ودخل الأندلس وولي قضاء مرسية . وكان علم وقته علما وكمالا وتفنّنا ، وتحقّق بعلم الكلام وأصول الفقه حتى شهر ب « الأصوليّ » . واعتنى بالمستصفى للغزاليّ ، وله عليه تقييد مفيد .
وامتحن بقرطبة في سنة ثلاث وتسعين [ وخمسمائة ] هو وأبو الوليد بن رشد من أجل نظرهما في علوم الأوائل ، فتحدّث الناس بصبره في ذلك وتجلّده وثبوت جأشه .
وكفّ بصره بآخر عمره . ومات ببجاية مصروفا عن القضاء في سنة اثنتي عشرة وستّمائة .
1604 - ابن الخراسانيّ [ - نحو 258 ] « 2 »
محمد بن إبراهيم ، المصري ، المعروف بابن الخراسانيّ . ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء ، وقال : كان مليحا كثير النادرة ، وله مع الحسين الجمل الشاعر « 3 » مداعبات ، وهو القائل فيه وقد اعتلّ [ المتقارب ] :
بكيت وما خلتني باكيا * على رسم دار ولا في طلل
ولكن بكائي من حادث * تورّط فيه حسين الجمل
تحكّم في جسمه [ عمره ] * وخانته أعضاؤه فانخذل
فمن للقيادة من بعده * لقد كان نارا بها يشتعل
5 ومن للّواط ومن للزنا * وما حرّم اللّه لا ما أحلّ ؟
1605 - أصيل الدين الأسعرديّ [ - 668 ] « 4 »
محمد بن إبراهيم بن عمر ، أصيل الدين ، أبو عليّ ، العوفيّ ، الأسعرديّ المولد .
قدم دمشق وولي خطابة الجامع الأمويّ بعد عزل الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام . ثمّ عزل عنها ووليها عماد الدين ابن خطيب بيت الآبار « 5 » .
ثمّ وليها عماد الدين عبد الكريم ابن الجهانيّ ، ثمّ أعيد أصيل الدين ، ثمّ صرف عنها ، فانتقل إلى القاهرة ، وولي خطابة جامع الصالح خارج باب زويلة . وناب في [ 38 أ ] الحكم عن قاضي القضاة بدر الدين السنجاريّ ، واستمرّ على ذلك إلى [ أن ] حضر إلى بيت الخطابة في يوم الجمعة [ . . . ] سنة ثمان وستّين وستّمائة ، ولبس السواد ليخرج إلى الخطبة ، فجاءه رئيس المؤذّنين فوجده وقد سجد وهو ميّت .
فأحضر ولده فخطب عوضه وصلّى بالناس وأخرج أباه . وكانت جنازته حفلة ودفن بقرافة سارية « 6 » .
هامش
( 1 ) الوافي 2 / 8 ( 259 ) ، عنوان الدراية 208 ، تكملة ابن الأبار 1726 ، معجم أعلام الجزائر 135 ، نيل الابتهاج 228 .
( 2 ) الوافي 1 / 240 ( 217 ) ، المحمّدون من الشعراء 126 ( 61 ) والزيادة منه .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن عبد السلام المصريّ ( معجم الأدباء 10 / 121 ) ، توفّي سنة 258 .
( 4 ) الوافي 2 / 2 ( 247 ) .
( 5 ) بيت الآبار : قرية من غوطة دمشق ( ياقوت ) ولم نعرف ابن خطيبها .
( 6 ) لم تذكر قرافة سارية في الخطط ولا عند ياقوت في القرافة ، وذكر سارية بطبرستان وهي بعيدة .