جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين إلى مصر [ ف ] - خلع عليه محمّد بن سليمان في سابع جمادى الآخرة ، وطاف به المدينة ، فتسلّم الشرطتين وسائر الأعمال وعزل وولّى .
ثمّ خرج محمّد بن سليمان من مصر في يوم الخميس أوّل رجب ، فكان مقامه أربعة أشهر سواء ، وأخرج معه القاضي أبا زرعة محمّد بن عثمان ، والقاضي أبا عبيد محمّد بن عبدة ، وموسى بن طونيق ، وسائر من بقي بمصر من الطولونيّة . وقدّر أنّ الذي حمله من مصر معه ممّا أخذه من سائر الناس ألف ألف دينار . وأنفذ إلى المكتفي من أموال بني طولون [ 267 أ ] وذخائرهم وحليهم وفرشهم ونعمهم أربعة وعشرين ألف حمل - ومن العين ألف ألف دينار ، وأخذ لنفسه شيئا عظيما جليل المقدار ، سوى ما أخذ قوّاد عسكره .
وسار إلى حلب ، فوافى كتاب المكتفي إلى وصيف مولى المعتضد ، وكان معه ، أن يوكّل به ويشخصه إلى الحضرة ، ففعل ذلك ، فأخذه المكتفي وقيّده واعتقله وطالبه بالأموال التي أخفاها . فلم يزل معتقلا إلى أن تقلّد عليّ بن محمّد بن الفرات الوزارة للمقتدر باللّه في سنة ستّ وتسعين [ ومائتين ] ، فأخرجه إلى قزوين وزنجان واليا على الضياع والأعشار بها .
2320 - السديد ابن حنّا [ - 628 ] « 1 »
[ 268 أ ] محمّد بن سليم - بفتح السين المهملة - ابن حنّا - بكسر الحاء المهملة - القاضي سديد الدين ، أبو عبد اللّه ، والد الوزير الصاحب بهاء الدين عليّ بن محمّد بن سليم بن حنّا .
كان حنّا نصرانيّا . وترقّى محمّد في الخدم الديوانيّة حتّى باشر ديوان الجيش بديار مصر يوم الأربعاء سابع عشرين شعبان سنة اثنتين وعشرين وستّمائة . وشهد عند قاضي القضاة عماد الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن عبد العليّ ابن السكّريّ . وسمع الحديث من أبي عبد اللّه محمّد بن حمد الأرتاحيّ ، وأبي محمّد عبد اللّه بن محمّد المحلّيّ . وكان محبّا في الصالحين وأهل الخير .
توفّي في تاسع عشرين شوّال سنة ثمان وعشرين وستّمائة بمصر .
2321 - أبو عمر ابن سنجر العجميّ [ - 695 ]
[ 268 ب ] محمّد بن سنجر بن عبد اللّه ، أبو عمر ، العجميّ .
سمع كثيرا وكتب بخطّه على رداءته وسرعته كثيرا .
مات بالقاهرة يوم الخميس مستهلّ المحرّم سنة خمس وتسعين وستّمائة وكان خيّرا ديّنا ، من أولاد الجند .
2322 - محمّد بن سهل المنتوف [ - 268 ] « 2 »
[ 269 أ ] كان من أهل العلم بالعربيّة واللغة .
وصحب العبّاس بن أحمد بن طولون ، وخرج معه إلى برقة لمّا خالف على أبيه ، هو وجعفر بن حدّاد ، وأبو جعفر أحمد بن المؤمّل . وصاروا بطانته وأصحاب الرأي في أمره . ولم يكن عندهم علم بسياسة جيش ولا تدبير أمر . فحسّنوا له الخروج عن مصر إلى أن كان من أمره ما كان
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 291 ( 2352 ) .
( 2 ) الكندي 221 ، 224 .