كان أديبا شاعرا مطبوعا مجوّدا . وصناعته عمل الشعر . أورد المسبّحيّ « 1 » في تاريخه قطعة كبيرة من شعره مديحا في ياروج التركيّ ، وفي الوزير يعقوب بن كلّس ، وفي أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن أبي الجوع ، وفي قائد القوّاد الحسين بن جوهر ، وفي أبي عليّ ابن رشدين ، والفضل بن صالح ، وأبي محمد حمزة بن بدر ، وأنشد له [ الخفيف ] :
نطقت بالضحى حمامة أيك * فأثارت أسى وأجرت دموعا
ذكرت إلفها فحنّت إليه * فبكينا من الفراق جميعا
ومن شعره [ البسيط ] :
قوم كرام إذا سلّوا سيوفهم * في الروع لم يغمدوها في سوى المهج
إذا دجا الخطب أو ضاقت مذاهبه * وجدت عندهم ما شئت من فرج
ومنه [ السريع ] :
ضاقت بي الدنيا على رحبها * يا أحسن العالم إن لم أرك
لو أنصف المقدار ما بيننا * صبّرني عنك كما صبّرك
[ 214 ب ] وكان حافظا ضابطا حسن الأخذ .
جالسته « 2 » في المسجد الجامع بمصر وغيره .
سمعت منه أحاديث .
وتوفّي بمصر بعد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
2106 - أبو عبد اللّه الفهريّ الشاعر [ 390 - 464 ]
محمد بن الحسن ، أبو عبد اللّه ، الفهريّ ، المكّيّ ، الشاعر ، المنجّم ، قدم مصر .
ولد سنة تسعين وثلاثمائة . وأراده أهل مصر أن يحدّث فقال : شاعر منجّم ؟ لا يصلح لي هذا ! - ولم يحدّث .
توفّي في رجب سنة أربع وستّين وأربعمائة .
ومن شعره [ المنسرح ] :
سار وما والإله ودّعني * بل كمدا في الفؤاد أودعني
وأشمت الحاسدين فيه فوا * حسرة قلبي عليه وا حزني !
وطالما كان مسعدي زمنا * سقيا لذاك الزمان من زمن !
أيّام لا أسمع العذول له * تصغي له أذنه ولا أذني
5 وحقّه والهوى وحرمته * والحسنيّ بن جعفر حسن
لا حلت ما عشت عن محبّته * حتى يرى فوق أعظمي كفن [ ي ]
2107 - أبو النضر القطّان [ - 274 ]
محمد بن الحسن ، أبو النضر ، القطّان .
يروي عن عبد الملك بن هشام مغازي محمد بن إسحاق . قال ابن يونس : مات سنة أربع وسبعين ومائتين .
هامش
- سوهاي ثمّ سهواج ، ولعلّ اسم سوهاج الغالب اليوم عوّض الاسمين جميعا .
( 1 ) المسبّحي توفّي سنة 420 . انظر ترجمته رقم 2632 .
( 2 ) هذا كلام المسبّحيّ .