قال ابن رشيق في الأنموذج « 1 » : إنّ القزّاز فضح المتقدّمين وقطع ألسنة المتأخّرين ، وكان مهيبا عند الملوك والعلماء ، يملك لسانه ملكا شديدا .
وقال ابن ميسّر : وله كتاب « المثلّث » في اللغة ، أحسن فيه ، وأخذه أبو محمد عبد اللّه بن محمد البطليوسي « 2 » ونسبه لنفسه ، غير أنّه زاد فيه زيادة لطيفة فاشتهر كتاب ابن السّيد بخلاف كتاب القزّاز .
وله شعر صالح مطبوع . أنشد له المسبّحيّ في تاريخه الكبير قوله [ الوافر ] :
أما ومحلّ حبّك من فؤادي * وقدر مكانه فيه المكين
لو انبسطت لي الآمال حتى * تصيّر لي عنانك في يميني « 3 »
لصنتك في مكان سواد عيني * وخطت عليك من حذر جفوني
فأبلغ منك غايات الأماني * وآمن فيك آفات الظنون
فلي نفس تجرّع كلّ يوم * عليك بهنّ كاسات المنون
إذا أمنت قلوب الناس خافت * عليك خفيّ ألحاظ العيون
وكيف ، وأنت دنياي ولولا * عقاب اللّه فيك لقلت : ديني
وقوله [ الخفيف ] :
أضمروا لي ودّا ولا تظهروه * يهده منكم إليّ الضمير
ما أبالي إذا بلغت رضاكم * في هواكم لأيّ حال أصير
وقوله [ الوافر ] :
أحين علمت أنّك نور عيني * وأنّي لا أرى حتّى أراكا
جعلت مغيب شخصك عن عياني * يغيّب كلّ مخلوق سواكا
[ 192 ب ] وتوفّي بمصر - وقيل بالقيروان - في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة عن نحو سبعين سنة « 4 » .
والقزّاز نسبة إلى عمل القزّ .
1999 - محمد بن جعفر الصنهاجي [ - 603 ]
محمد بن جعفر بن يحيى ، أبو عبد اللّه ، الصنهاجيّ ، الفقيه الشافعيّ ، الشاهد العدل .
تفقّه بالثغر على الفقيه أبي القاسم هبة اللّه بن معدّ بن البوريّ الدمياطيّ وروى عنه . وكانت له معرفة بعلم الكلام . وصنّف كتاب المسالك السديدة في شرح العقيدة .
وتوفّي بالإسكندريّة في سنة ثلاث وستّمائة .
2000 - الدبّاغ الظاهريّ [ - 315 ]
محمد بن جعفر ، أبو عبد اللّه ، الدبّاغ ، الفقيه على مذهب داود بن عليّ الأصبهانيّ .
كان أديبا من أهل المروءة . قال ابن يونس :
هامش
( 1 ) الأنموذج 365 .
( 2 ) ابن السيد البطليوسي ( 444 - 521 ) : ترجم له ابن خلّكان ( رقم 347 ) ، وذكر له كتاب « المثلّث » دون أن ينسبه إلى القزاز . ولم يذكره صاحب فصل « البطليوسي » في دائرة المعارف الإسلامية .
( 3 ) في المخطوط : من عنانك . والتصويب من الأنموذج .
ومن معجم الأدباء 18 / 107 .
( 4 ) في الأنموذج 369 : وقد قارب التسعين ، ووفاته كانت « بالحضرة » أي بالقيروان كما في إنباه الرواة 3 / 84 .