أبو بكر بن الجعابيّ وغيره . وربّما سمّي أحمد [ بن محمد ] ، ومحمّد [ بن أحمد ] أشهر وأكثر . أخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال : أنا عمر بن جعفر البصريّ الحافظ قال : محمد بن أحمد بن الصلت ثقة مأمون « 1 » .
مات في المحرّم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .
1732 - أبو بكر ابن الصابونيّ الإشبيليّ [ - 634 ] « 2 »
محمد بن أحمد ابن الصابونيّ ، أبو بكر ، الصدفيّ ، الإشبيليّ .
قال ابن الأبّار في كتاب « تحفة القادم » « 3 » :
شاعر عصره المجيد ، والمبدئ في محاسن القريض المعيد ، الذي ذهبت البدائع بذهابه ، وختمت الأندلس شعراءها به .
توجّه إلى الشرق فتوفّي في طريقه من الإسكندريّة إلى مصر سنة خمس ، بل سنة أربع ، وثلاثين وستّمائة .
وقال الحافظ كريم الدين عبد الكريم : وذكر لي شيخنا أبو حيّان أنّ أبا بكر الصابونيّ هذا من تلامذة الأستاذ أبي علي الشلوبين النحويّ ، وأنّه كان يقرأ عليه ويلاجه فيقول له أبو علي : « يا حمار ! » وتكرّر ذلك منه له ، فانقطع عنه . فلقي الشلوبين والد أبي بكر فقال له : ما بال أبي بكر انقطع عنّا ؟
فقال له : لأنّك تكثر أن تقول : يا حمار ، فامتنع من ذلك .
فقال له : يأتي وما أقول له ذلك .
فحضر أبو بكر إلى عند الشلوبين فقرأ عليه شيئا . ثمّ ألحّ عليه في سؤال . فقال له الشلوبين :
أنت حماران ، وثلاث ، وأربع وخمس وستّ ، - يا - ملء ما بين السماء والأرض [ حصيرا ] - « 4 » ، فإن شئت أن تقرأ ، وإن شئت أن تنقطع !
ثمّ إنّ أبا بكر قدم على ابن يغمور وكان مقيما بالمحلّة ، فمدحه فلم يجزه بجائزة سنيّة فرجع من عنده .
1733 - الخدبّ الإشبيليّ [ 512 - 580 ] « 5 »
محمد بن أحمد بن طاهر ، أبو عبد اللّه ، وأبو الحسن ، وأبو بكر ، الأنصاريّ ، الأندلسيّ ، الإشبيليّ ، النحويّ ، يعرف بالخدب - وهو الرجل الطويل .
قدم [ 77 أ ] مصر في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وكان عليه هدمة « 6 » . فاجتمع بابن برّيّ ، فرأى فضيلته فكساه ووصله . قال ابن الأبّار :
أخذ علم العربيّة عن جماعة . وكان قائما على كتاب سيبويه ، وأصول ابن السرّاج ، ومعاني القرآن للفرّاء ، والإيضاح لأبي عليّ . وله تعليقة على كتاب سيبويه سمّاها « الطّرر » لم يسبق إلى مثلها .
وكان يحترف التجارة . وأقرأ بمصر وحلب .
وأقسم أنّه يقرئ [ كتاب ] سيبويه بالبصرة حيث وضعه سيبويه ، فأقرأه بها .
ومولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، ووفاته ببجاية سنة ثمانين وخمسمائة .
وأنشد له أبو محمّد المنذريّ « 7 » من قصيدة طويلة يمدح بها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب [ الطويل ] :
هامش
( 1 ) في المخطوط : الثقة المأمون .
( 2 ) نفح الطيب 3 / 518 ، الوافي 2 / 99 ( 418 ) .
( 3 ) تحفة القادم 230 .
( 4 ) الطرفة في معزب ابن السعيد 1 / 130 وقال : كان ابن الصابونيّ يلقّب بالحمار .
( 5 ) الوافي 2 / 113 ( 448 ) ، لسان الميزان 5 / 48 ( 164 ) .
( 6 ) الهدمة : الثوب الخلق .
( 7 ) لم يذكره في التكملة .