تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

1402 - طينال سيف الدين [ - 743 ]

« 1 » [ 2 أ ] طينال ، الأمير سيف الدين ، أحد المماليك الأشرف خليل بن قلاوون « 2 » . ترقّى في الخدم إلى أن صار من جملة الأمراء . وسار من القاهرة إلى نيابة طرابلس عوضا عن قرطاي الصلاحيّ « 3 » في يوم الخميس رابع جمادى الآخرة سنة ستّ وعشرين وسبعمائة . فلمّا قدمها وخرج الأمراء والعسكر والأعيان إلى لقائه على العادة ، بعث إليهم أن يترجّلوا بأجمعهم عند لقائه بحيث لا يسلّم عليه أحد وهو راكب . فترجّلوا كلّهم وقبّلوا يده . فلمّا بلغ السلطان ذلك ، أنكر عليه . وبعث يأمره بإكرام الأمراء والأجناد ويحذّره من شكوى الناس منه . فبعث الأمير تنكز « 4 » يشكو من ترفّعه عليه . فكتب له بالإنكار عليه ، وأن لا يكاتب في سائر الأمور إلّا الأمير تنكز ، ولا ترد منه بعدها مكاتبة إلى السلطان . فحضر بعض أمراء طرابلس إلى السلطان وشكا من كبره وحمقه وطمعه . فلمّا بلغه ذلك ، طلب الإذن بالحضور ليحاقق خصمه ، فأذن له . وقدم في عاشر رجب سنة تسع وعشرين [ وسبعمائة ] ، ومعه تقادم « 1 * » للسلطان ، وتحف للأمير قوصون « 2 * » ، فتحاققا « 3 * » ، وقام الأمراء معه حتى عاد إلى طرابلس في خامس عشر منه . ثم نقل منها إلى نيابة غزّة في [ . . . ] سنة ثلاث وثلاثين ، إهانة له ، لمجافاته الأمير تنكز نائب الشام « 4 * » ، وترفّعه على أمراء طرابلس . ورسم له أن يكاتب الأمير تنكز بما يحتاج منه إلى المكاتبة ، وأضيفت غزّة من حينئذ إلى نيابة الشام . ثمّ أعيد إلى نيابة طرابلس في سنة خمس وثلاثين ، فوطّن نفسه على طاعة تنكز ، وكان يجهّز مطالعته إلى باب السلطان بغير ختم حتى يقف عليها تنكز . فمشى حاله « 5 * » . وعزل منها في سنة إحدى وأربعين بالأمير أرقطاي « 6 * » ، ورسم بإقامته في دمشق على إمرتها .
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 2 / 334 ( 2066 ) - الوافي 16 / 516 ( 565 ) - أعيان العصر ( 16 ) النجوم 10 / 103 - الخطط 3 / 123 . ( 2 ) خليل بن قلاوون ، قتل اغتيالا سنة 693 - انظر ترجمته رقم 1397 . ( 3 ) له ترجمة في الدرر 3 / 332 ( 3427 ) . ( 4 ) تنكز : ولي نيابة الشام من 712 إلى 740 . الدرر 1 / 55 ( 1424 ) - الوافي 10 / 420 ( 4926 ) - خطط الشام 2 / 149 . المقفّى رقم 1034 . ( 1 * ) التقادم هي الهدايا . ( 2 * ) الأمير قوصون الناصريّ ، له ترجمة في الدرر 3 / 342 ( 3282 ) . ( 3 * ) المحاققة والتحاقق : المكافحة والمحاججة بين الخصمين . ( 4 * ) في الدرر : بشكوى تنكز منه . ( 5 * ) مشت الحال : تعبير جار عند المقريزي وعند الصفديّ قبله ، بمعنى : صلحت أموره . ( 6 * ) الحاج أرقطاي ، له ترجمته في المقفّى رقم 705 ( ت -
المقفى الكبير — صفحة 11 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي