تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بالحصن من أهل سرمين ودلّوا الحبال إلى الواصلين فرفعوهم . وقام السيف [ 434 أ ] فقتل ابن ملاعب وأولاده ، لأربع بقين من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، وملكت القلعة . وأفلت صبح ونصر ولدا خلف بن ملاعب ، فتوجّه صبح إلى شيزر وأقام عند ابن منقذ . وبعث القاضي أبو الفتح [ إلى ] أبي طاهر « 1 » سعيد الصائغ ، [ فسار ] إلى أفامية لا يشكّ أنّها له ، فأكرمه القاضي وامتنع من تسليمها إليه وقال : هذا الموضع نحن محترمون ما دام لنا وإذا خرج إلى غيرنا امتهنّا . - فيئس منه . وكان لخلف ابن يقال له مصبح في خدمة طغدكين بدمشق قد أعطاه حصنا بالبيرة « 2 » يحفظه فعرف بعده بقبّة ابن ملاعب فأفسد هناك فهدّده طغدكين . فلحق بالفرنج وأوى إلى طنكري متملّك أنطاكية ، وحسّن لهم قصد أفامية . فساروا معه ونازلوها . فسيّر إليهم القاضي أبو الفتح عشرة آلاف دينار ، فرحلوا . فلامهم ابن خلف ، وما زال بهم حتّى أقاموا عليها إلى أن مات من بها من الجوع ، فملكها الفرنج وقتلوا القاضي وأسروا الصائغ وحملوه إلى أنطاكية معهم وقتلوه بها . فأخذ رضوان ماله وأولاده بحلب .

1376 - ناصر الدين ابن خواجا التوريزيّ [ - 749 ] « 3 »

خليفة بن خواجا علي شاه ، ابن أبي بكر ، التوريزي ، الأمير ناصر الدين . كان أبوه علي شاه وزير أبي سعيد بن خربنده ملك العراق . قدم بعد أبيه إلى دمشق رفيقا للوزير نجم [ الدين ] محمود بن شروين [ وزير بغداد ] ، وقدّم هديّة جليلة للأمير تنكز . فأكرمه وطالع السلطان بقدومه . فأكّد في الوصيّة به وتجهيزه بعد حجّه والقيام بجميع ما يحتاج إليه في حجّه ومسيره إلى مصر . فاعتمد الأمير تنكز ما رسمه ، وبعث به بعد حجّه . فقدم إلى مصر في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . فأنعم عليه السلطان [ الناصر محمد بن قلاوون ] وخيّره فاختار دمشق . فكتب له براتب يكفيه وأطلق له إنعاما جليلا ، وأنعم عليه بتقدمة برسبغا « 4 » العادليّ بدمشق ، وأنعم على برسبغا بإمرة آقول الحاجب بعد موته . ونال الدول وتنقّلت به الأحوال حتى مات بدمشق في سادس عشرين جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وسبعمائة « 5 » .

1377 - الصفديّ صاحب الوافي [ 690 - 764 ] « 6 »

خليل بن أيبك ، صلاح الدين ، الصفديّ ، [ أبو الصفاء ] . ولد سنة تسعين وستّمائة . وقرأ الفقه على مذهب الشافعيّ . وشارك في الأصول ، وعرف النحو ، وبرع في الأدب نظما ونثرا ، وكتابة وجمعا . وعني بالحديث فسمع بأخرة من جماعة . ولازم أبا الفتح محمد ابن سيّد الناس ، وبه تميّز في الأدب . وصنّف في التاريخ والأدب ما يزيد
هامش
( 1 ) في المخطوط : أبو طاهر . وفي الكلام نقص ، والزيادة منّا . ( 2 ) في المخطوط : بالبيرية . والبيرة رتّبها ياقوت في الباء وقال : بلد قرب سميساط بين حلب والثغور الروميّة وأخرى بين بت المقدس ونابلس . ( 3 ) الدرر 2 / 184 ( 1674 ) ، والزيادات منها . الوافي ، 13 / 383 ( 486 ) . ( 4 ) في المخطوط : شربغا ، والإصلاح من السلوك ، 2 / 446 هامش 4 . ( 5 ) في الدرر : سبع وفي السلوك ، 2 / 794 : تسع أيضا . ( 6 ) الدرر 2 / 176 ( 1754 ) - النجوم 11 / 19 .