تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

1350 - ابن عين الغزال الدمياطيّ [ - بعد 330 ]

خالد بن محمد بن عبيد بن خالد ، الدمياطيّ ، عرف بابن عين الغزال « 1 » ، التجيبيّ ، من أنفسهم . كان يتفقّه على مذهب مالك . وكانت له حلقة بدمياط في مسجدها . حدّث عن عبيد اللّه بن أبي جعفر الدمياطيّ ، وعبيد بن خنيس ، وبكر بن سهل ، ومحمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكيّ ، قدم عليهم . وكان موثّقا . توفّي بدمياط بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة .

1351 - ابن القيسرانيّ الكاتب [ - 588 ] « 2 »

خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن خالد ، موفّق الدين ، أبو البقاء ، ابن عدّة الدين شرف المعالي أبي عبد اللّه ، المخزوميّ ، الخالديّ ، الحلبيّ ، المعروف بابن القيسرانيّ ، الكاتب البارع ، وزير السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي . كان أبوه شاعرا مجيدا « 3 » . ولد بعكّا ونشأ بقيساريّة من سواحل الشام فنسب إليها . وسكن دمشق ، وتولّى إدارة الساعات التي على باب الجامع أيّام تاج الدولة تتش . ثمّ تحوّل إلى حلب وولي بها خزانة الكتب . وتردّد إلى دمشق وبها مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . وولد الموفّق في [ . . . ] وعمل له أبوه مولدا رصديّا فدلّه على سعادة جليلة حتى إنّه كان يقول : أبطأت عليّ سعادة خالد . - ومات ولم يرها . فاتّفق أنّ نور الدين الشهيد أراد كتابة ربعة محقّقة ، فوصف له خالد وكان قد برع في الكتابة وانفرد بعلم المحقّق في زمانه . فأحضره واستكتبه ، فأعجب له . فاستدعى له بالورق والحبر والأقلام ، وأفرد له مكانا يكتب فيه فأقام عنده سنة إلى أن فرغت كتابة الربعة ، ولم يقل للسلطان [ بسيط ] :
يوما من الدهر لا أهلي ولا ولدي
ثمّ انصرف بعد السنة إلى داره ، فوجد الخدم على بابها ، فدخلها فإذا البيت [ فيه ] كلّ ما يحتاج إليه ، وعلى أهله كسوة وبزّة فاخرة ، فسألهم عن ذلك فقالوا : يوم طلبت إلى السلطان جاءتنا هذه الخدم والجواري والقماش ، ورتّب لنا ما يكفينا من اللحم والخبز والإدام وغير ذلك . فلازم السلطان مدّة حتى جعله مستوفيا . ثمّ رتّبه في كتابة الإنشاء واختصّ به . وتقدّم عنده تقدّما زائدا . وبعث به إلى مصر [ 429 أ ] في سنة تسع وستّين وخمسمائة ليطالب صلاح الدين يوسف بن أيّوب بحساب مصر عن جميع ما أخذ من القصور وحصل من الارتفاع . فلمّا وصل إلى القاهرة أقبل عليه صلاح الدين إقبالا زائدا وتلقّاه أكرم تلقّ وبالغ في تعظيمه ، إلى أن طلب منه الحساب . [ ف ] شقّ عليه [ ذلك ] وقال : إلى هذا الحدّ وصلنا ؟ - وأوقفه على ما تحصّل له وعرض عليه الأجناد وعرّفه مبالغ إقطاعاتهم وجامكيّاتهم ورواتب نفقاتهم ، ثمّ قال له : وما يضبط هذا الإقليم العظيم إلّا بالمال الكثير . وأنت تعرف أكابر الدولة ، وعظماءها ، وأنّهم معتادون بالنّعمة والسعة ، وقد تصرّفوا في أماكن لا يمكن انتزاعها
هامش
( 1 ) ابن عين الغزال : انظر فيما سبق ص 162 أعلاه ه 4 . ( 2 ) الوافي 13 / 282 ( 342 ) - الأعلام 2 / 340 - البداية والنهاية 14 / 31 ( في ترجمة حفيده عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن خالد ، ت 703 ) . وانظر ترجمة الحفيد مخلوطة بترجمة والده محمّد بن أحمد : رقم 1712 . ( 3 ) أبو عبد اللّه القيسرانيّ أبوه : له ترجمة في الخريدة ( الشام ) 1 / 96 .
المقفى الكبير — صفحة 418 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي