دخول المعزّ لدين اللّه إلى مصر . فجرى شيء من قول قائل يتعلّق بالتظلّم من بعض أصحاب جوهر .
فشدّد أوده « 1 » أبو علي ابن كهمش وأعانه . فقال له القائد جوهر : يا شيخ ، هذا الطيلسان الذي عليك لنا ، ونحن منننا عليك به .
فقال ابن كهمش : كيف ذاك ؟
فقال جوهر : لأنّ البلد فتح بالسيف .
فقال : معاذ اللّه ! لقد حرّم اللّه عليك دماءنا وأموالنا . نحن قوم مسلمون مستسلمون غير حرب لأحد ، نشيّع المعزول ونستقبل الوالي .
فأطرق جوهر وأمسك عن الكلام .
1258 - الحسين بن لؤلؤ والي الشرطة [ - 335 ] « 2 »
[ 542 ب ] الحسين بن لؤلؤ والي الشرطة بمصر .
كان صارما . ثمّ جهّز على عسكر لقتال غلبون بن سعيد المغربيّ الذي ثار ببلاد الصعيد .
ومات في شعبان سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . واستمرّ بعده في ولاية الشرطة عليّ بن سهل .
1259 - أبو البركات الجرجرائيّ [ - بعد 456 ] « 3 »
[ 543 أ ] الحسين بن محمّد بن أحمد ، أبو البركات ، المنعوت بسيّد الوزراء ، ظهير الأئمّة ، سماء الخلصاء ، فخر الأئمّة ، ابن عماد الدولة ، الجرجرائي ، وهو ابن أخي الوزير صفيّ الدين أبي
القاسم علي بن أحمد الجرجرائيّ [ . . . ] « 4 » .
ولي الوزارة للخليفة المستنصر بعد أبي نصر صدقة بن يوسف الفلاحيّ ، في أوّل المحرّم سنة أربعين وأربعمائة . فساءت سيرته وكثرت المصادرات في أيّامه ، وأفحش في القبض على الناس وأخذ الأموال والنفي . وصار يبطش بالناس من غير استئذان اغترارا بعادة الدولة في ترك الاعتراض « 5 » على الوزراء .
فلمّا زاد في كثرة البطش وسرعة الانتقام ، قبض عليه في ليلة الاثنين للنّصف من شوّال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، ونفي إلى صور « 6 » ، واعتقل بها مدّة ثمّ أطلق ، واستدعي إلى القاهرة ، وأعيد إلى الوزارة في مستهلّ شهر رجب سنة ستّ وخمسين وأربعمائة ، بعد أبي غالب عبد الظاهر بن الفضل [ العجميّ ] « 7 » . فمدحه الأديب علي بن بشر ابن الصقلّي الكاتب « 8 » . ثمّ صرف في آخر رمضان منها وخرج إلى دمشق وأقام بها إلى أن ملكها الغزّ [ ف ] عاد إلى القيسريّة فمات بها .
1260 - حسين الحلاوي ]
[ 543 ب ] حسين بن علي بن أحمد ، أبو عبد اللّه ، الموصليّ ، الحلاوي .
بعثه الملك عضد الدولة تاج الملّة شاهنشاه أبو شجاع فنّاخسرو ، ابن ركن الدولة أبي علي
هامش
( 1 ) في المخطوط : فشد داود أبو علي . . .
( 2 ) الكندي ، 295 . وفي النجوم 3 / 255 أنّه ولي دمشق ثمّ حمص للإخشيد .
( 3 ) اتّعاظ 2 / 197 وزاده ألقابا أخرى .
( 4 ) في الاتّعاظ 2 / 183 : كان أبو القاسم يد السيّدة العزيزيّة ستّ الملك ولسانها فلمّا ماتت استقلّ بالتدبير . ومات سنة 436 .
( 5 ) في المخطوط : الإعراض .
( 6 ) اتّعاظ 2 / 210 .
( 7 ) اتّعاظ 2 / 270 - الإشارة ( أيمن السيّد ) ، 89 .
( 8 ) هو عليّ بن عبد الرحمن بن أبي البشر الصقلّي ، من الطارئين على مصر : الدرّة الخطيرة 119 ( 59 ) ، الوافي 21 / 228 ( 153 ) .