رواه أبو الربيع الزهرانيّ ، وجماعة عنه ، وهو صحيح .
وقال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه إنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، جعل عطاء حسن وحسين مثل أبيهما .
وقال جويرية بن أسماء عن مشافع [ بن شيبة ] :
حجّ معاوية بن أبي سفيان ، فلمّا كان عند الردم ، أخذ حسين بخطامه فأناخ به ، ثمّ سارّه طويلا وانصرف . فقال [ عمرو ] بن عثمان لمعاوية : ينيخ بك حسين وتكفّ عنه ؟ .
فقال : دعني من قولك . فو اللّه ما فارقني حتّى خفت أن يقتلني ، ولو قتلني ، ما أفلحتم ، وإنّ لكم من بني هاشم يوما .
وعن أبي إدريس عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، أنّه قال : ألا أحدّثكم عن خاصّة نفسي وأهل بيتي ؟
قلنا : بلى .
قال : أمّا حسن ، فصاحب جفنة وخوان ، فتى من فتيان قريش ، ولو التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب . وأمّا عبد اللّه بن جعفر فصاحب لهو وباطل . ولا يغرّنّكم ابنا عبّاس .
وأمّا أنا وحسين ، فإنّا منكم وأنتم منّا .
وكان الحسن يقول للحسين : وددت لو أنّ لي بعض شدّة قلبك .
فيقول الحسين : وأنا ، وددت لو أنّ لي بعض بسطة لسانك .
وبينا عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين ، فقال : هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم .
وقد روى الحسين عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وروى عن أبيه علي بن أبي طالب ، وأمّه فاطمة الزهراء ، وعن عمر بن الخطّاب وهند بن أبي هالة .
وروى عنه علي زين العابدين ، وابنتاه سكينة وفاطمة ، وعكرمة ، وأبو هريرة ، وزيد بن الحسين بن عليّ ، وكرز التيميّ ، والفرزدق ، وجماعة .
[ امتناعه من مبايعة يزيد ]
ولمّا بايع الناس يزيد بن معاوية في حياة معاوية ، كان الحسين ممّن لم يبايع له . وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية ، فيأبى . وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : إنّي لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة ، وأظنّ [ 398 ب ] يومكم من حسين طويلا .
فكتب معاوية إلى الحسين : إنّ من أعطى اللّه صفقة [ 501 أ ] « 1 » يمينه وعهده لجدير بالوفاء . وقد أنبئت أنّ قوما من أهل الكوفة دعوك إلى الشقاق . وأهل
هامش
( 1 ) سقط هنا من مخطوط ليدن الإضافي نحو 25 صفحة من مطبوعنا ( من ص 575 إلى ص 601 ، أي ما يناسب ص 398 إلى ص 403 أمن مخطوط السليميّة الذي كان أصلنا الوحيد في الطبعة الأولى ) ، والغريب أنّ هذا الانقطاع الطويل لم يترجم في ترقيم الصفحات من مخطوط ليدن الذي نحوّر ونصلح وننقّح ونزيد على ضوءه مادّة الطبعة الأولى ، فالترقيم مسترسل من لوحة 499 أ ( 481 بالترقيم الهندي ) إلى لوحة 505 أ ( 387 ) ، ممّا يدلّ على أنّ الورقات التي اقتنتها مكتبة جامعة ليدن من لندن لم تكن متتابعة مسترسلة وافية بنواقص الكتاب ، وأنّ ناسخ السليميّة قد استعمل نسخة كاملة كما لاحظ محافظ مكتبة جامعة ليدن في مداخلته بالرباط حول « المخطوطات المقريزيّة بخطّه » ص 92 ، فإن كانت نسخة بخطّ المقريزي فإنّ السقط والنقص - بحادث أو بسرق - يكون حدث بعد الانتساخ ، في دفعة واحدة أو في دفعات .