جبريل خادمكم وميكائيل زائركم وعرش الرحمن سقف بيتكم
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
[ هود : 73 ] .
إليك يا أمير المؤمنين خرجنا مهاجرين ، وإلى سعيك مسارعين ، وإلى ميمون [ 535 ب ] غرّتك مشاهدين ، وإلى علمك مقتبسين ، ولعبدك جوهر شاكرين .
أتتنا مصنّفات علمك فنشرناها في المتعلّمين ، وبثثناها في أمصار المسلمين [ 344 ب ] وشرّفناها على جميع العالمين
ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
[ يوسف : 38 ] .
ويقال إنّه أظهر في دولتهم التشيّع ، وولي النظر في المظالم ، وصنّف كتبا كثيرة منها :
كتاب القضاة بمصر ، وكتاب الأمراء ، وكتاب سيرة الإخشيد ، وكتاب سير الماذرائيّين ، وكتاب سيرة المعزّ ، وكتاب سيرة القائد جوهر ، وكتاب سيرة العزيز .
1146 - الأعصم القرمطيّ [ 278 - 366 ] « 1 »
[ 508 أ ] الحسن بن أحمد بن الحسن بن بهرام ،
أبو عليّ - وقيل : أبو محمّد - بن أبي منصور بن أبي سعيد الجنّابيّ ، ويعرف بالأعصم القرمطيّ .
وقيل فيه : الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنّابيّ ، واسمه الحسن بن بهرام .
ويقال : الحسن بن أحمد بن الحسن بن يوسف بن كوذركار .
ولد بالأحساء في رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين .
وهذه الطائفة التي تعرف بالقرامطة قد عظم في العالم أمرها ، وشنع بين الخليقة ذكرها ، ودوّخوا الممالك والأقطار ، وأذلّوا أعزّة أهل البدر وسكّان الأمصار . وسأتلو من أنبائهم جملة توقفك على كنه أحوالهم ، فأقول :
[ لقاء حسين الأهوازي بحمدان قرمط ] :
إنّ ابتداء أمر هذه الطائفة كان من رجل من الشيعة يعرف ب « حسين الأهوازي » ، سكن عسكر مكرم وتحوّل إلى البصرة ، ثمّ صار إلى سلميّة من أرض حمص فأقام بها مدّة . وخرج داعية إلى العراق فصادف بطريقه في سواد الكوفة رجلا يعرف ب « حمدان بن الأشعث » - ويقال له :
قرمطة ، من أجل أنّه كان قصير القامة قصير الرجلين متقارب الخطى - وهو ماش ومعه ثور . فسأله الحسين عن الطريق إلى قرية يقال لها « قس بهرام » ، فقال له حمدان : أنا قاصدها .
فتماشيا ساعة ، وعرض حمدان على الحسين أن يركب ثوره ، فأبى ذلك وقال : لم أؤمر بذلك .
فقال له حمدان : كأنّك تعمل بأمر آمر لك ؟
قال : نعم .
قال : ومن يأمرك وينهاك ؟
قال : مالكي ومالكك ومن له الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) الوافي 11 / 373 ( 543 ) ، فوات 1 / 227 ( 112 ) ، تهذيب ابن عساكر 4 / 148 ، النجوم 4 / 128 ، الأعلام 2 / 193 ، اللباب 1 / 238 ، شذرات 3 / 55 ، الذهبي في العبر 2 / 240 ، وقال : وله شعر وفضيلة .
وزاد المقريزي - أو غيره - حواشي هنا :
جنّابة : بفتح الجيم وتشديد النون ، وبعد الألف باء موحّدة من أسفل . وهي بلدة صغيرة من سواحل فارس بينها وبين سيراف أربعة وخمسون فرسخا .
الأعصم : بهمزة وعين مهملة ، وصاد مهملة بعدها ميم .
الأعصم من الظباء : الذي في ذراعه بياض . وغراب أعصم : في أحد جناحيه ريشة بيضاء ، قيل : هو الذي إحدى رجليه بيضاء ، وقيل : هو الأبيض .
والأعسم : الذي يبس رسغه أو يبس مرفقه ، يقال :
رجل أعسم وامرأة عسماء إذا تعوج منه اليد .
وهذه الشروح موافقة لما في اللسان : عصم وعسم .