الخرص من خواصّ الملك المنصور محمد ابن المظفّر محمود صاحب حماة . فبعث الملك الظاهر بيبرس البندقداري يطلبهما منه . فاعتذر بمرضهما . فأرسل إليه أن احملهما في محفّات .
فلم يجد بدّا من إرسالهما . فلمّا قدما مصر أنعم على كلّ منهما بإمرة وصارا من خواصّ السلطان إلى أن مات .
فاستمرّا بعده إلى أن صرف الملك الأشرف خليل بن قلاوون الأمير علم الدين الشجاعي عن نيابة دمشق ، فولي أيبك هذا عوضه في سادس شوّال سنة إحدى وتسعين وستّمائة ، فباشرها إلى أن صرفه الملك العادل كتبغا بمملوكه أغرلو في يوم الاثنين أوّل ذي الحجّة سنة خمس وتسعين [ وستّمائة ] ، وأوقع الحوطة على خيوله وأمواله وجميع موجوده .
ثم أنعم عليه بإقطاع أغرلو بديار مصر فسار إلى مصر وبقي بها إلى أن قبض عليه الملك المنصور لاجين في يوم النصف من ذي القعدة سنة ستّ وتسعين « 1 » ، وقبض على قراسنقر نائب السلطنة وعلى الحاج بهادر ، وسنقر شاه الظاهري ، والأقّوش ، وعبد اللّه ، وكوري ، والشيخ عليّ ، وقيّد وسجن في الجبّ إلى أن قتل لاجين وأعيد الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى السلطنة مرّة ثانية [ ف ] أفرج عنه وعن قراسنقر النائب وسنقر الأعسر الوزير « 2 » في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وخلع عليهم . وبعث لهم الأمراء التقادم الجليلة .
ثمّ ولي صرخد بعد نقل كتبغا الملك العادل منها إلى حماة في شعبان سنة تسع وتسعين ، ثم نقل إلى نيابة حمص عوضا عن [ . . . ] فأقام بها
شهرا . ومات في تاسع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعمائة ، فنقل إلى دمشق ودفن بقاسيون . وعمل عزاؤه بعد دفنه .
وكان شجاعا مقداما . قال الذهبيّ في ترجمته :
كان ساكنا عاقلا معروفا بالشجاعة .
858 - أيبك الشيخ [ - 678 ] « 3 »
[ 242 أ ] الأمير عزّ الدين الكركي ، أحد الأمراء الظاهريّة بيبرس .
مات في ذي الحجّة سنة ثمان وسبعين وستّمائة .
859 - أيبك الفخري [ - بعد 680 ] « 4 »
[ 242 أ ] الأمير عزّ الدين . استقرّ في ولاية مصر بعد وفاة الأمير أبي بكر بن أسباسلار « 5 » في سابع عشرين ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وستّمائة . ثم عزل عنها بالأمير نجم الدين إبراهيم ابن السّديد في رجب منها ، وخرج واليا بقلعة صرخد ، ثم نقل إلى ولاية قوص وإخميم في أوّل ذي القعدة سنة ثمانين وستّمائة عوضا عن بهاء الدين قراقوش .
860 - أيبك العزّي [ - 690 ] « 6 »
[ 242 أ ] الأمير عزّ الدين ، نقيب العسكر بديار مصر . استشهد على عكّا عند فتحها في جمادى
هامش
( 1 ) السلوك 1 / 829 .
( 2 ) السلوك 1 / 873 .
( 3 ) السلوك 1 / 674 ، وهو أيضا « الشيخيّ » .
( 4 ) السلوك 1 / 681 ، 683 ، 703 .
( 5 ) الأسباسلار أو الإسفهسلار : مقدّم العسكر وحاجب السلطان ، السلوك 1 / 681 هامش 1 ، معجم الألفاظ التاريخية رقم 38 .
( 6 ) السلوك 1 / 765 .