تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وعنه ، قال : ذكرت بالحفظ ، وأنا ابن ثماني عشرة سنة . ومات في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين . وغسّله محمد بن عاصم الثقفيّ .

550 - ابن فرح صاحب غرامي صحيح [ 625 - 699 ] « 1 »

أحمد بن الفرح - بالفاء والحاء المهملة - بن أحمد بن محمد ، شهاب الدين ، أبو العبّاس ، اللخميّ ، الإشبيليّ ، الشافعيّ . ولد سنة خمس وعشرين وستّمائة . وأسره الفرنج سنة ستّ وأربعين ، فأقام عندهم مدّة وتخلّص . فقدم مصر بعد سنة خمسين وستّمائة . وتفقّه على شيخ الإسلام عزّ الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام . وسمع الحديث على شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاريّ الحمويّ ، والمعين أحمد بن زين الدين وإسماعيل بن عزّون « 2 » ، والنجيب ابن الصيقل ، وابن علّاق . وسار إلى دمشق فسمع على ابن عبد الدائم وجماعة ، وعني بالحديث وأتقن ألفاظه وعرف رواته وفهم معانيه ، وصار إماما حافظا . وتصدّى للإفادة بالجامع الأمويّ في كلّ يوم . ولازمه الحافظ شمس الدين محمد بن عثمان الذهبيّ وسمع عليه واستفاد منه كثيرا وروى عنه « 3 » . وعرضت عليه مشيخة دار الحديث النوريّة فلم يقبل . وكان بزيّ الصوفيّة مع ورع وصيانة ، إلى أن مات في تاسع جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستّمائة . وله شعر ، ومنه قصيدته التي في مصطلح أهل الحديث ، وهي [ الطويل ] :
غرامي صحيح ، والرجا فيك معضل * وحزني ودمعي مرسل ومسلسل وصبري عنكم يشهد العقل أنّه * ضعيف ومتروك ، وذلّي أجمل ولا حسن إلّا سماع حديثكم * مشافهة يملى عليّ فأنقل وأمري موقوف عليك وليس لي * على أحد إلّا عليك معوّل ولو كان مرفوعا إليك ، لكنت لي * على رغم عذّالي تحنّ وتعدل وعذل عذولي منكر لا أسيغه * وزور وتدليس يردّ ويهمل أقضّي زماني فيك متّصل الأسى * ومنقطعا عمّا به أتوصّل وها أنا في أكفان هجرك مدرج * تكلّفني ما لا أطيق فأحمل وأجريت دمعي بالدّماء مدبّجا * وما هي إلّا مهجتي تتحلّل فمتّفق جفني وسهدي وعبرتي * ومفترق صبري وقلبي المبلبل ومؤتلف شجوي ووجدي ولوعتي * ومختلف حظّي وما منك آمل خذ الوجد عنّي مسندا ومعنعنا * فغيري بموضوع الهوى يتحيّل وذي نبذ من مبهم الحبّ فاعتبر * وغامضه إن رمت شرحا أطوّل
هامش
( 1 ) الوافي 7 / 286 ( 3266 ) - وأعيان العصر 1 / 309 ( 159 ) - التذكرة 1486 ، الشذرات 5 / 443 ، دائرة المعارف 3 / 786 - السبكي 8 / 26 ( 1052 ) - نفح الطيب 2 / 528 ( 212 ) - درّة الحجال لابن القاضي 1 / 36 ( 41 ) . ( 2 ) ابن عزوز بزا ، ين في النفع ، والإصلاح من أعيان العصر . ( 3 ) وأثبته في معجم شيوخه 64 ( 69 ) .