ثم أما بعد . . .
فإن أصدق الحديث كلام اللّه تعالى ، وخير الهدي هدى محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
من المجهودات العظيمة التي تقوم بها دار الصحابة للتراث بطنطا في خدمة كتاب اللّه تعالى أن قامت بهذا العمل الجليل وإخراجه للناس في صورة جديدة شائقة .
لقد كانت المكتبة الإسلامية في حاجة شديدة إلى مثل هذا السفر العظيم الذي ينشر لأول مرة بهذا التحقيق الرائع الجيد والمفيد ، لقد سررت به عندما اطلعت عليه وعلى المجهود الضخم الذي قام به كل من فضيلة الشيخ / مجدي فتحي السيد ، وفضيلة الشيخ / جمال الدين محمد شرف من ضبط الأعلام وتخريج الأسماء والتعليق على رموز المصنف رحمه اللّه محمد ابن الجزري ، وتوضيح المراجع التي وردت فيها الترجمة للأعلام ليكون للقارئ الاستزادة وحب الاطلاع على مزيد من المعلومات حول العلم ، وكذلك توضيح التصحيف في الأعلام وضبطها .
وكذلك تميزت هذه الطبعة التي تقدمها دار الصحابة للتراث بأن استدركت السقط والبياض الموجود في الطبعات السابقة وعزته إلى المصادر المأخوذة منه .
لذلك كان هذا الكتاب العظيم من الأهمية بمكان لكل طالب علم ، وكل قارئ للقراءات ليعرف العلماء الذين تلقوا القرآن وعلومه على مشايخهم حتى يصل بهم إلى النبع الصافي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ليكونوا له
غاية النهاية في طبقات القراء — صفحة 4
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٤