الباب الأوّل في نسب هاشم وآبائه إلى عدنان
اعلم أنّ هاشما جدّ النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وآله كان اسمه عمرو ، يقال له : عمرو العلى لجلالة قدره ، ويكنّى أبا نضلة ، وإنّما سمّي هاشما لهشمه الثريد للأضياف ، وهو الذي سنّ الرحلتين ، فكان يسافر في الصيف إلى الشام ، وفي الشتاء إلى اليمن ، وقد كان رحل « 1 » إلى قيصر بالشام ، فأخذ منه عهدا وذماما على دخول بلاده والتجارة بأرضه .
ودخل أخوه المطّلب إلى اليمن ، فصنع مع ملكها كذلك .
ورحل أخوهما عبد شمس إلى العراق ، وأخذ من كسرى عهدا وذماما .
ورحل أخوهم نوفل إلى الحبشة ، ففعل مع النجاشي كفعلهم ، فعاشت بذلك قريش .
وهو ابن عبد مناف ، واسمه المغيرة ، ويكنّى أبا عمرو .
ابن قصي ، واسمه زيد ، وإنّما سمّي قصيا ؛ لأنّ امّه « 2 » تزوّجت بعد أبيه « 3 » ، ورحلت به وهو صغير ، فقصت به ، ويدعى أيضا مجمعا ؛ لأنّه جمع قبائل قريش وأنزلها مكّة ، وكانت متفرّقة في قبائل العرب .
وهو ابن كلاب ، واسمه حكيم ، وإنّما سمّي كلابا ؛ لأنّه كان صاحب صيد ، وكان لا يزال يمرّ بكلابه على الحيّ ، فاطلق عليه هذا الاسم .
هامش
( 1 ) في « م » و « ن » : رجل .
( 2 ) وهي فاطمة بنت سعد بن شبل الأزدية .
( 3 ) وهو كلاب ربيعة بن حزام بن سعد بن زيد القضاعي .