المؤمنين إلى ما يصنع القوم ، مرنا ندفعهم .
فقال عليه السلام : حتى أعذر إليهم ثانية ، وأستظهر بالله
عليهم .
ثم قال : من يأخذ هذا المصحف فيدعوهم إليه ،
وهو مقتول ، وأنا ضامن له على الله الجنة ، فلم يقم أحد إلا
غلام عليه قباء أبيض ، حدث السن من عبد الشمس يقال له
مسلم ، فقال : أنا أعرضه يا أمير المؤمنين عليهم . وقد
أحتسب نفسي عند الله ، فأعرض عليه السلام عنه إشفاقا .
ونادى أمير المؤمنين عليه السلام ثانية فلم يقم غير الفتى ،
فدفع المصحف إليه ، وقال : امض إليهم ، واعرضه عليهم ،
وادعهم إلى ما فيه .
فقالت عائشة : اشجروه بالرماح قبحه الله .
فتبادروا إليه بالرماح ، فطعنوه من كل جانب ،
وكانت أمه حاضرة ، فصاحت وطرحت نفسها عليه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 84
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٤