فقال لها : كيف حالك يا ابنة حام ( 1 ) .
قالت : بخير ، ولست لحام ، إنما أنا امرأة من قريش
من بني كنانة ثمت من بني أبيك .
قال : صدقت ، هل تعلمين لم بعثت إليك ؟
قالت : لا ، يا سبحان الله ، وأنى لي بعلم ما لم
أعلم .
قال : بعثت إليك أن أسألك علام أحببت عليا
وأبغضتني ، وعلام واليتيه وعاديتيني ؟
قالت : أو تعفيني من ذلك ؟
قال : لا أعفيك ، ولذلك دعوتك .
قالت : فأما إذ أبيت ، فإني أحببت عليا عليه السلام على
عدله في الرعية ، وقسمه بالسوية ، وأبغضك عى قتالك
من هو أولى بالامر منك ، وطلبك ما ليس لك ، وواليت
عليا عليه السلام على ما عقد له رسول الله من الولاية ، وحب
المساكين ، وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك
هامش
( 1 ) يعرض بها لكونها سوداء البشرة .