وقال الجندي : أخذ في بدايته ؛ عن الإمام أبي بكر بن جعفر بن ( عبد الرحيم ) « 1 » المخائي نسبة إلى ( المخاء ) « 2 » بالخاء المعجمة ، ثم كان أول من لزم الدرس على الفقيه الإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي ؛ وبه تفقه ، فلما علم الإمام زيد كماله ، وعدالته ؛ أذن له في الفتوى ، وإطلاق خطه على النوازل ؛ ثقة منه بعلمه ، وجودة حفظه ، وكان يفضله على أصحابه . وهو أستاذ الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني ؛ مصنف البيان . ولما هاجر شيخه ؛ الإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي إلى مكة المشرفة ؛ ترافق هو والفقيه عبيد بن يحيى السهفني إلى تهامة ؛ فلحق بابن عبدويه ؛ فقرأ عليه المهذب ، [ ومصنفة ] « 3 » الإرشاد ؛ في أصول الفقه ، ثم عاد إلى بلده . ولما رجع الإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي إلى الجند ؛ لزم مجلسه ، ولم يفارقه إلى أن توفي ، فكانت وفاته في قريته زبران سنة ثماني عشرة وخمسمائة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . وزبران : هي قرية من بادية الجند ، وهي قرية منها ؛ على أكمة مرتفعة هنالك ، وهي بفتح الزاي والباء الموحدة والراء وآخر الاسم ألف ونون ، وباللّه التوفيق .
« [ 539 ] » أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد الزيادي العمدي الحضرمي المعروف بأبي قفل
كان فقيها فاضلا ، يروي عن الحافظ السلفي ، وأخذ عن محمد بن طاهر بن الإمام يحيى ابن أبي الخير ؛ سيرة ابن هشام .
قال الجندي : وأظن ذلك في أيام تقضيه بعدن ، وكان ذا دنيا متسعة ، وأقام مدة يؤم بالناس في مسجد أبان بمدينة عدن ، ثم ابتنى مسجدا لطيفا شرقي مسجد أبان ، وهو موجود
هامش
( 1 ) بياض في ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) : ( المخلي ) ، وهو غلط . والمخا : ( إليها ينسب المخائي ) مدينة بساحل البحر الأحمر جنوب زبيد ، وشمال مضيق باب المندب . ابن سمرة ، تذييل المحقق 323 ، والحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 694 .
( 3 ) ما بين [ ] : من ( ج ) ، وفي ( أ ) : ( مصنة ) .
( [ 539 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 420 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 140 .